
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، في ظل توجهها لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية، حيث يوازن المتعاملون بين تجدد الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتوقعات بأن يبقى الصراع محدودًا دون التأثير الكبير على إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي، وفقًا لتقرير “إنفستنج”.
ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.28% لتصل إلى 72.28 دولارًا للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.29% لتصل إلى 76.52 دولارًا للبرميل.
على الرغم من تراجع الأسعار عن أعلى مستوياتها المسجلة في منتصف الأسبوع، إلا أنها لا تزال تحتفظ بمعظم مكاسبها، حيث يتجه خام برنت نحو تحقيق ارتفاع أسبوعي بنحو 6%، بينما يتجه خام غرب تكساس لزيادة بنحو 5%، بعد أن أثارت الهجمات المتجددة في محيط مضيق هرمز مخاوف مؤقتة بشأن تعطل الإمدادات.
إلا أن الأسعار تراجعت لاحقًا مع زيادة رهانات المستثمرين على أن المواجهات العسكرية الأخيرة ستبقى محدودة ولن تتطور إلى صراع إقليمي واسع.
شنت الولايات المتحدة، يوم الخميس، جولة جديدة من الغارات الجوية استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، مشيرة إلى أن الهدف هو تقليص قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.
وردّت إيران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت دولًا حليفة للولايات المتحدة، مثل البحرين والكويت وقطر والأردن، في واحدة من أكبر جولات التصعيد منذ اتفاق التهدئة المؤقت الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.
جاء هذا التصعيد بعد هجمات استهدفت عدة سفن تجارية في مضيق هرمز ومحيطه في وقت سابق من الأسبوع، مما دفع شركات الشحن إلى تأجيل أو إعادة تقييم رحلاتها عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
على الرغم من تحسن حركة ناقلات النفط تدريجيًا منذ إعادة فتح المضيق بموجب اتفاق يونيو، إلا أنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الأزمة، مع استمرار شركات التأمين ومالكي السفن في تقييم المخاطر الأمنية.
أشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى أن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية أنهت فعليًا اتفاق وقف إطلاق النار الهش، محذرًا من أن الولايات المتحدة سترد بقوة أكبر إذا استهدفت إيران السفن مرة أخرى.
في المقابل، استمرت الجهود الدبلوماسية الإقليمية، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، محادثات مع نظرائه في السعودية وسلطنة عُمان وتركيا، في إطار المساعي لمنع اتساع الصراع.
قال محللو شركة “آي جي” إن رد فعل أسعار النفط المحدود نسبيًا، رغم استمرار المواجهات العسكرية، يعكس تزايد قناعة الأسواق بأن التصعيد الحالي سيظل محصورًا ولن يتحول إلى نزاع إقليمي طويل الأمد.
وأضافوا أن الضربات الأمريكية ركزت حتى الآن على البنية التحتية العسكرية الإيرانية، دون استهداف منشآت إنتاج أو تصدير النفط، بينما ظلت تدفقات الخام من الخليج مستقرة إلى حد كبير، مما قلل من المخاوف بشأن صدمة وشيكة في الإمدادات.
وأشار محللو “آي جي” إلى أن أبرز المخاطر الصعودية لأسعار النفط تتمثل في احتمال تشديد واشنطن القيود على صادرات النفط الإيرانية، أو اتساع نطاق الصراع ليشمل البنية التحتية للطاقة أو حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ومع ذلك، أوضحوا أن استمرار رفض دول المنطقة لأي تعطيل لحركة الشحن التجاري، إلى جانب صمود صادرات النفط الخليجية، ساهم في الحد من مكاسب الأسعار رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.



