
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تخطط الهند لتزويد إندونيسيا بصواريخ “براهموس” و”أسترا”، في ثالث اتفاق دفاعي من نوعه في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يعكس دورها المتزايد كمورّد دفاعي إقليمي في ظل القلق المتزايد من النفوذ العسكري الصيني، وفقًا لشبكة “سي إن بي سي”.
يُعتبر صاروخ “براهموس” صاروخ كروز أسرع من الصوت مزودًا بقدرات مضادة للسفن، وقد لقي اهتمامًا متزايدًا من دول المنطقة، خصوصًا تلك التي تمتلك قدرات بحرية محدودة وتبحث عن حماية مناطقها المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية يوم الثلاثاء إن صواريخ “براهموس” و”أسترا جو-جو” تمثلان مجالًا جديدًا للتعاون الدفاعي مع إندونيسيا، مشيرًا إلى أن الجوانب التجارية للاتفاق لا تزال قيد التفاوض.
أوضح سيمون ويزمان، الباحث في برنامج نقل الأسلحة بمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، أن المشترين يركزون بشكل خاص على النسخة المضادة للسفن من صاروخ “براهموس”، والتي تمتاز بمدى يصل إلى 300 كيلومتر وسرعة تجعل من الصعب اعتراضها.
أضاف أن الصاروخ يعد من بين أكبر وأسرع الصواريخ المتاحة حاليًا، ويتم إنتاج “براهموس” عبر مشروع مشترك بين منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية وشركة “إن بي أو ماشينوستروينيا” الروسية.
وأشار دوغلاس باري، الباحث في الشؤون الجوية والعسكرية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن أقرب منافس لصاروخ “براهموس” هو الصاروخ الصيني “YJ-12”.
كانت الفلبين أول دولة تستورد صواريخ “براهموس” في عام 2022، بينما أعلن وزير الدفاع الهندي في مايو الماضي عن توقيع اتفاق لتصديرها إلى فيتنام، وفقًا لوكالة “رويترز”.
يعتبر الخبراء أن هذه الصفقات تعكس القلق المتزايد لدول المنطقة من التوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي، على الرغم من أن إندونيسيا لا ترى الصين كتهديد رئيسي لأمنها، لكنها تواجه خلافات مع بكين بشأن مطالباتها في منطقة بحر ناتونا الشمالي.
تم الاتفاق بعد أيام من تجربة البحرية الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في المحيط الهادئ، وهو ما قد يدفع دول المنطقة لتعزيز تعاونها الدفاعي لمواجهة تنامي القدرات العسكرية الصينية.
يرى المحللون أن هذا التطور يتيح للهند تعزيز صادراتها الدفاعية، حيث تُعتبر مورّدًا دفاعيًا محايدًا ولا تُعتبر تهديدًا أمنيًا من قبل دول المنطقة.
أكدت فاروا عامر، مديرة مبادرات جنوب آسيا في معهد “آسيا سوسيتي” للسياسات، أن تعزيز الشراكات الدفاعية بين الدول في المحيطين الهندي والهادئ يأتي في سياق مواجهة ما يُسمى “التهديد الصيني”، مشيرة إلى سعي هذه الدول لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، مما يجعل الهند شريكًا دفاعيًا جذابًا.
على الرغم من أن صفقات “براهموس” تعزز مكانة الهند الإقليمية، إلا أن الخبراء يرون أنها لا تزال غير كافية لتحقيق طموح نيودلهي في أن تصبح واحدة من كبار مصدري الأسلحة عالميًا.
قال ويزمان إن تصدير “براهموس” يُعد دليلاً على دخول الهند نادي الدول المصنعة والمصدرة للأسلحة، لكنه أشار إلى أن نجاح صادراتها الدفاعية في العقود الكبرى لا يزال محدودًا.
أضاف أن تصدير مقاتلات “تيجاس” أو الفرقاطات البحرية سيكون له تأثير أكبر من



