الأسواق والأسعار

النفط يفقد جزءاً من مكاسبه بعد تراجع ترامب عن رسوم عبور هرمز

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار النفط الخام تراجعًا عن أعلى مستوياتها خلال جلسة تداول اليوم الثلاثاء، بعد أن تراجع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن اقتراحه بفرض رسم حماية بنسبة 20% على السفن المارة عبر مضيق هرمز، وفقًا لـ”سي إن بي سي”.

ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.82% لتصل إلى 79.56 دولارًا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام برنت، المؤشر العالمي، بنسبة 1.98% إلى 84.95 دولارًا للبرميل.

أوضح ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال”: “بناءً على محادثات مثمرة مع قادة الشرق الأوسط، قررت استبدال رسم التعويض الأمريكي البالغ 20% باتفاقيات تجارية واستثمارية ستبرمها دول الخليج مع الولايات المتحدة”.

كان ترامب قد طالب، يوم الإثنين، بفرض هذا الرسم مقابل حماية البحرية الأمريكية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل تدهور الوضع الأمني بالمضيق بسبب الهجمات الإيرانية على السفن التجارية.

يتعارض هذا الاقتراح مع الموقف التقليدي الأمريكي الرافض لفرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز، حيث سعت إيران سابقًا إلى فرض رسوم لضمان المرور الآمن للسفن، لكنها وافقت، بموجب اتفاق مؤقت مع الولايات المتحدة، على عدم فرض أي رسوم لمدة 60 يومًا.

من جهة أخرى، تعارض المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة فرض رسوم إلزامية على المرور في مضيق هرمز وتعتبرها غير قانونية.

كان خام غرب تكساس قد تجاوز مستوى 80 دولارًا للبرميل في وقت سابق من الجلسة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران بشأن السيطرة على مضيق هرمز.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية قصفت أهدافًا على الساحل الإيراني يوم الإثنين، بهدف تقويض قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه ناقلتين عملاقتين للنفط كانتا تعبران مضيق هرمز بينما كانت أجهزة التتبع الخاصة بهما مغلقة.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن البحرية الأمريكية ستعيد فرض الحصار البحري على إيران اعتبارًا من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تنفيذًا لأوامر ترامب.

وفي هذا السياق، حذر “سيتي بنك” من أن اقتراح ترامب بفرض رسوم على الشحن عبر مضيق هرمز يزيد من مخاطر التصعيد العسكري بشكل ملحوظ.

وأوضح البنك في تقرير صدر يوم الثلاثاء أن “احتمال تراجع النظام الإيراني عن مذكرة التفاهم حتى بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية قد ارتفع، وهو سيناريو قد يؤدي إلى بقاء أسعار النفط مرتفعة لفترة أطول”.

قبل الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر مضيق هرمز. وتراجعت حركة الملاحة في المضيق بعد بدء إيران استهداف السفن في أوائل مارس، قبل أن تبدأ بالتعافي تدريجيًا بعد التوصل إلى الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى