
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- حذر مسؤولون في قطاع الشحن البحري من أن اقتراح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بفرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويزيد من تراجع حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وفقًا لتقرير “سي إن بي سي”.
ويبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو يواجه خطر الانهيار، بعد تبادل الهجمات بين الطرفين لليوم الثالث على التوالي، اليوم الثلاثاء.
وكان الاتفاق ينص على عدم فرض إيران أي رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، لكن ترامب لم يعد يدعو للعودة للوضع السابق، بل اقترح أن تدفع السفن التجارية رسومًا للولايات المتحدة مقابل ضمان مرورها الآمن عبر المضيق.
وأعلنت شركة الشحن العالمية “هاباج لويد” أن فرض رسوم على المرور في المياه الدولية يعد “أمرًا خاطئًا من حيث المبدأ”، بغض النظر عن الجهة التي تتولى تأمينها.
وأوضحت الشركة أن الرسوم المفروضة على ممرات مثل قناة السويس أو قناة بنما تختلف لأنها تعكس استثمارات ضخمة في البنية التحتية، وهو ما لا ينطبق على مضيق هرمز.
وحذر المجلس البحري الدولي والبلطيقي (BIMCO)، أكبر جمعية للشحن البحري في العالم، من أن أي رسوم أمريكية قد تؤدي إلى مزيد من الانخفاض في حركة الملاحة، التي تراجعت بالفعل خلال الأيام الأخيرة.
وقال جاكوب بي. لارسن، رئيس السلامة والأمن في المجلس، إن فكرة تمويل الأمن عبر فرض رسوم على الشحنات العابرة للمضيق قد تكون مبتكرة، لكن زيادة التكاليف ستشكل عاملًا إضافيًا يدفع السفن إلى تجنب المرور، ما لم يترافق ذلك مع تراجع كبير في التهديدات الأمنية الإيرانية.
وأكدت رابطة ملاك السفن في المجموعة الأوروبية (ECSA) أن الأولوية يجب أن تظل لسلامة البحارة واستعادة حرية الملاحة الآمنة عبر المضيق.
وقال الأمين العام للرابطة، سوتيريس رابتيس، إن سلامة أطقم السفن تمثل أولوية قصوى، مضيفًا أن حرية الملاحة تُعد أحد المبادئ الأساسية لقانون البحار، الذي لا يتضمن أي أحكام تسمح بفرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وأظهرت بيانات شركة “كيبلر” تراجع عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز يوم الأحد إلى 14 سفينة فقط، بينها أربع ناقلات نفط خام، مقارنة بـ37 سفينة قبل أسبوع، مع تحذيرات من احتمال تراجع الحركة أكثر إذا طُبقت الرسوم المقترحة.
وكانت الولايات المتحدة تعارض بشدة أي رسوم على الملاحة في مضيق هرمز حتى إعلان ترامب الأخير عبر منصة “تروث سوشيال”.
وسبق أن رفضت واشنطن مقترحات إيرانية مماثلة لفرض رسوم على السفن العابرة، معتبرة أنها مخالفة للقانون الدولي، كما هددت بفرض عقوبات صارمة على سلطنة عُمان إذا ساعدت إيران في إنشاء نظام لتحصيل تلك الرسوم.
وكان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، قد أكد في مايو أن جميع الدول يجب أن ترفض أي محاولة إيرانية لتعطيل حرية التجارة الدولية.
إلا أن ترامب أعلن في تحول واضح بالموقف الأمريكي أن الولايات المتحدة ستصبح “حارس مضيق هرمز”، مضيفًا أن بلاده ستحصل على رسوم تعادل 20% من قيمة جميع الشحنات العابرة للمضيق، مقابل تحملها تكاليف توفير الأمن والحماية في هذا الممر البحري الحيوي.
وفي المقابل، سخر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من الاقتراح، وقال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن ترامب “محق تمامًا” في أن



