الأسواق والأسعار

تفاوت أداء الأسهم الأمريكية مع انخفاض التضخم ونتائج قوية للبنوك

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت الأسهم الأمريكية تباينًا في أدائها في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث يوازن المستثمرون بين بيانات التضخم الإيجابية في الولايات المتحدة والتدهور السريع للأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تراجع سهم شركة “آي بي إم”، في حين استقبلت الأسواق نتائج أعمال عدد من أكبر البنوك الأمريكية، وفقًا لتقرير “إنفستنج”.

سجل مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” ارتفاعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 7527.48 نقطة، بينما زاد مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 0.5% ليصل إلى 26002.32 نقطة، في حين شهد مؤشر “داو جونز” الصناعي تراجعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 52405.41 نقطة.

كانت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يونيو محور اهتمام الأسواق خلال تعاملات اليوم.

أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تراجع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي بنسبة 0.4% على أساس شهري، مسجلًا أكبر انخفاض شهري منذ أبريل 2020.

كما استقر مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، دون تغيير خلال يونيو، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2% في مايو، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1% وارتفاع المؤشر الأساسي بنسبة 0.3%.

وعلى أساس سنوي، ارتفع معدل التضخم الرئيسي إلى 3.5%، بينما بلغ التضخم الأساسي 2.6% خلال يونيو، وجاءت القراءتان أقل من توقعات الأسواق البالغة 3.8% و2.9% على التوالي، كما أظهرتا تباطؤًا مقارنة بشهر مايو.

في الوقت نفسه، دخل موسم إعلان نتائج أعمال الشركات الأمريكية للربع الثاني مرحلة أكثر نشاطًا، حيث حققت كل من “جيه بي مورجان تشيس” و”جولدمان ساكس” و”سيتي جروب” و”ويلز فارجو” نتائج أعمال قوية قبل افتتاح السوق.

تُعتبر نتائج البنوك مؤشرًا مهمًا على صحة الاقتصاد الأمريكي، حيث يراقب المستثمرون توقعات صافي دخل الفائدة لمعرفة كيفية تعامل المؤسسات المالية مع استمرار السياسة النقدية المقيدة، بالإضافة إلى متابعة مخصصات خسائر القروض لرصد الضغوط الائتمانية المحتملة، وأداء أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية كمؤشر على ثقة الشركات في الاستثمار والتوسع.

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، أظهرت الأسواق الأمريكية قدرًا متزايدًا من التجاهل لهذه التطورات، بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات عسكرية جديدة عقب إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إعادة فرض حصار بحري على حركة الشحن الإيرانية، بالإضافة إلى فرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات العابرة لمضيق هرمز.

بدلاً من التركيز على المخاطر الجيوسياسية، يواصل المستثمرون إعطاء الأولوية لقوة البيانات الاقتصادية واستمرار متانة أرباح الشركات، مما ساهم في دعم صعود الأسهم خلال الفترة الماضية.

مع ذلك، فإن ارتفاع تقييمات الأسهم إلى مستويات قياسية يعني أن أي تراجع في هوامش الربحية أو صدور توقعات أعمال ضعيفة قد يختبر قدرة السوق على مواصلة موجة الصعود الحالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى