العالم

السداد | هايتي.. اختطاف مسؤول أمني رفيع دون تحديد هوية المنفذين

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أفاد مصدر مطلع لوكالة “أسوشيتد برس”، السبت، أن مسلحين في هايتي اختطفوا جيمس بويارد مدير ديوان وزارة الدفاع والخبير الأمني المرموق الذي يشغل أيضا منصب المفتش العام للشرطة، ليكون بذلك المسؤول الأعلى رتبة الذي يتعرض للاختطاف في هذه الدولة الكاريبية التي تمزقها صراعات العصابات منذ سنوات.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن بويارد جرى اختطافه يوم الخميس الماضي في منطقة “بوردون”، وهي أحد الأحياء القليلة في العاصمة بورت أو برانس التي كانت تصنف آمنة بشكل نسبي، علما بأن نحو 70% من العاصمة يخضع لسيطرة تحالف عصابات قوي يعرف باسم “فيف أنسانم” والذي صنفته الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية في مايو 2025.

كان بويارد وهو أيضا باحث في العلوم السياسية يتولى مهاما أساسية تتعلق بالمساعدة في إعادة بناء القوات المسلحة في هايتي، إلى جانب مشاركته في تقييم جهاز الشرطة الوطنية لتنفيذ إصلاحات هيكلية.

وحتى الوقت الحالي لم تتضح الجهة المسؤولة عن اختطافه كما لم ترد أي معلومات بشأن طلب فدية مالية.

تكتيكات عصابات هايتي في عمليات الاختطاف

قال دييجو دا رين المحلل في مجموعة الأزمات الدولية في قراءة أمنية للحادث، إن مسؤولا بهذا الوزن يتمتع بالتأكيد بحراسة أمنية مشددة وطاقم حماية مهم، مرجحا أن تكون العملية قد خطط لها بدقة متناهية وربما اعتمدت على تواطؤ أو تعاون من جانب شخص مقرب من الدائرة الأمنية المحيطة بالمسؤول.

أوضح دا رين، أن رقعة عمليات الاختطاف بدأت تتسع لتشمل مناطق في العاصمة كانت تعد آمنة في السابق، مشيرا إلى أن أفراد العصابات باتوا يرتدون في بعض الأحيان زي الشرطة الرسمي ويقومون بتوقيف السائقين في إطار عمليات تفتيش وهمية.

أضاف المحلل أن العصابات ركزت في الآونة الأخيرة على استهداف المسؤولين الحكوميين وحاملي الجنسيات المزدوجة، ما قد يعكس سعيهم للحصول على فديات مالية باهظة أو محاولتهم ردع السلطات وثنيها عن شن هجمات على معاقل العصابات المحصنة التي يحتجز فيها الضحايا.

معاقل عصابات هايتي وإحصاءات الاختطاف

أشار دا رين إلى أن قوات الشرطة شنت في الفترة الأخيرة هجمات استهدفت منطقة “فيلاج دو ديو” الخاضعة لسيطرة عصابة “5 سيجوند” أو التي يتزعمها جونسون أندريه المعروف بلقب “إيزو” الذي يصنف كأحد أقوى قادة العصابات نفوذا في البلاد.

ولفت المحلل إلى أن العصابات دأبت على نقل بعض الضحايا البارزين إلى هذه المنطقة على وجه التحديد.

استهدفت عمليات الاختطاف رفيعة المستوى في هايتي خلال السنوات الأخيرة فئات مختلفة شملت صحفيين ومبشرين دوليين.

ووفقا لتقرير صادر عن الأمم المتحدة تم تسجيل اختطاف 267 شخصا على الأقل معظمهم من الرجال في الفترة الممتدة من ديسمبر 2025 إلى فبراير 2026، وكان عام 2025 قد شهد تسجيل 1268 حالة اختطاف ما مثل انخفاضا بنسبة تقارب 40 بالمئة مقارنة بـ 2058 حالة سجلت في العام السابق له.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى