
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، على الرغم من معارضة ثلاثة من أعضائه الذين رأوا ضرورة رفعها لمواجهة الضغوط التضخمية المستمرة، وفقًا لما ذكرته “سي إن بي سي”.
صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 9 أصوات مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، رغم تزايد التأييد داخل المجلس لرفع الفائدة.
جاءت الأصوات المعارضة من رؤساء البنوك الفيدرالية الإقليمية في كليفلاند، ومينيابوليس، ودالاس، وهم بيث هاماك، ونيل كاشكاري، ولوري لوجان، الذين أكدوا مرارًا ضرورة تشديد السياسة النقدية مع استمرار التضخم فوق مستهدف الفيدرالي البالغ 2% لأكثر من خمس سنوات.
أشار بيان اللجنة إلى أن الأعضاء الثلاثة المعارضين “فضلوا رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار ربع نقطة مئوية خلال هذا الاجتماع”.
تعد هذه المعارضة أول اختبار لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، الذي أثار نهجه في تجنب إعطاء إشارات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية حالة من عدم اليقين قبل الاجتماع.
توقعت الأسواق على نطاق واسع تثبيت أسعار الفائدة، على الرغم من أن أداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أشارت قبل الاجتماع إلى احتمال يقارب ثلث لرفع الفائدة، بينما رجحت أسواق التوقعات بدرجة أكبر الإبقاء عليها دون تغيير.
يعتقد وارش أن البنك المركزي ينبغي أن يقلل من توجيه الأسواق بشأن قراراته المستقبلية، وأن يركز بدلًا من ذلك على توضيح الظروف التي قد تستدعي اتخاذ إجراءات، على الرغم من أن البيان لم يتضمن أي إشارات من هذا النوع، رغم توقعات الأسواق بإمكانية رفع الفائدة في سبتمبر.
جاء البيان شبه مطابق للبيان الصادر عقب اجتماع 17 يونيو، ومتسقًا مع نهج الفيدرالي خلال العام الحالي، بعد تنفيذ ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2025.
أكدت اللجنة مجددًا أن “النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة قوية رغم استمرار حالة عدم اليقين، التي تعود جزئيًا إلى الصراع في الشرق الأوسط”، كما أشارت إلى أن نمو الوظائف لا يزال يواكب حجم القوى العاملة، وأن معدل البطالة لم يشهد تغيرًا يُذكر، رغم انكماش حجم القوى العاملة الأمريكية، واختتم البيان بالتأكيد على أن “اللجنة ستواصل تحقيق استقرار الأسعار”.
أعرب المسؤولون المؤيدون لرفع الفائدة عن أن التضخم لا يزال يشكل عبئًا على الأسر الأمريكية، ولم تظهر مؤشرات واضحة على تراجعه، مشيرين إلى أن الضغوط السعرية الأخيرة تعكس تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراع مع إيران.
توقع أعضاء اللجنة في اجتماع يونيو تنفيذ زيادة واحدة بمقدار ربع نقطة مئوية في أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026.
كما أعرب عضو مجلس الفيدرالي، كريستوفر والر، مؤخرًا عن مخاوفه بشأن التضخم، معتبرًا أن رفع الفائدة قد يصبح ضروريًا إذا لم يتحقق مزيد من التقدم، إلا أنه صوت خلال هذا الاجتماع لصالح تثبيت الفائدة.
وصف وارش التضخم بأنه “خيار”، وشدد مرارًا خلال جلسات استماع في الكونجرس على أهمية إعادة الأسعار إلى مستويات مستقرة.
في المقابل، أعرب عن رفضه لسياسة الفيدرالي السابقة القائمة على تقديم توجيهات استباقية بشأن مسار أسعار الفائدة، وهو ما انعكس على البيان المختصر الصادر عقب



