وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.
تُسيطر حالة من القلق والترقب الشديدين على الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل، في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتقارير الصحفية المتلاحقة التي تؤكد اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق وشيك يُنهي الحرب الدائرة.
وكشفت القناة “13 العبرية”، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قرر عقد اجتماع أمني رفيع المستوى، مساء اليوم الأحد، لمناقشة التداعيات الخطيرة للتقدم المحرز في المفاوضات، وسط تصريحات لمسؤولين إسرائيليين وصفت المشهد الحالي بـ”المقلق للغاية” لجميع الأطراف في تل أبيب.

جيش الاحتلال الإسرائيلي يتخوف من بنود مسودة الاتفاق
يُراقب جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن كثب تفاصيل ومؤشرات مذكرة التفاهم المزمع التوقيع عليها بين واشنطن وطهران، حيث يُبدي قادة المؤسسة العسكرية “مخاوف عميقة” إزاء عدة بنود رئيسية في المسودة لاسيما خلوها من أي نص يقضي بوقف إيران لتخصيب اليورانيوم أو يمنعها من مواصلة تطوير ترسانتها من الصواريخ البالستية.
وبحسب القناة العبرية، حذّر مسؤول إسرائيلي، من أن الإطار الحالي يمنح طهران القدرة على استخدام مضيق هرمز كـ”سلاح فتاك” لا يقل خطورة عن السلاح النووي.
وفي المقابل، وضع جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته في حالة تأهب قصوى تحسبا لانهيار المحادثات في أي لحظة واستئناف العمليات القتالية، بحسب تقارير إعلام عبرية.
مهلة الـ 48 ساعة لحسم مسودة التفاهمات بانتظار الرد الأمريكي النهائي
تتسارع الجهود الدبلوماسية الدولية، حيث قدّر مسؤولون في واشنطن وطهران أن القرار النهائي بشأن مسودة المذكرة سيُتخذ في غضون 48 ساعة.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من الهند، إحراز تقدم ملموس قد يُعلن عن مستجداته قريبا، وهو ما أيدته تصريحات ترامب لشبكة “سي بي إس نيوز” الإخبارية.
وتأتي هذه التطورات بعد اختتام رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، زيارته لطهران، حيث أعلنت إيران توصلها لمسودة تفاهم مع الوسيط الباكستاني وباتت تنتظر الرد الأمريكي النهائي.
تفاصيل بنود الاتفاق المرتقب
بحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي، تتضمن مسودة الاتفاق التي اقتربت واشنطن وطهران من توقيعها تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما يتم خلالها إعادة فتح مضيق هرمز للملاحة الدولية دون رسوم والسماح لإيران ببيع نفطها بحرية تزامنا مع إجراء مفاوضات تكميلية بشأن كبح البرنامج النووي وتسليم اليورانيوم عالي التخصيب.
كما تنص المسودة بوضوح على إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، وهو البند الذي ذكر “أكسيوس”، أنه أثار حفيظة وغضب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل كبير.

تهميش إدارة ترامب لتل أبيب واستبعادها الكامل من مفاوضات السلام
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن إدارة ترامب تجاهلت إسرائيل واستبعدتها بشكل شبه كامل من المفاوضات بعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب لدرجة اضطرار حكومة نتنياهو لجمع المعلومات عبر قادة المنطقة والمراقبة الاستخباراتية.
وأوضحت الصحفية، أن التهميش الأمريكي جاء بعدما تبين للبيت الأبيض أن وعود نتنياهو بالقضاء على النظام الإيراني “غير دقيقة وغير قابلة للتطبيق”، مما دفع واشنطن للتخلي عن فكرة تغيير النظام والتركيز الكامل على إنهاء القتال وتحقيق السلام.
وتعيش إسرائيل حالة من التوتر والقلق المتزايد مع اقتراب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع نتنياهو إلى الدعوة لاجتماع أمني رفيع المستوى ورفع حالة التأهب في الجيش، خوفا من التأثيرات السلبية لهذا الاتفاق على أمن دولة الاحتلال، بحسب تقارير وسائل إعلام عبرية.
المصدر: وكالات