الأسواق والأسعار

تراجع الذهب بعد إعلان ترامب انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار الذهب انخفاضاً اليوم الأربعاء بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي أفادت بأن الاتفاق المؤقت الهش بين الولايات المتحدة وإيران قد انتهى، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم.
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% لتصل إلى 4050.92 دولار للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.3% إلى 4060.82 دولار للأوقية.
خلال قمة حلف الناتو في تركيا، اتهم ترامب إيران بالمراوغة وأعرب عن شكوكه بشأن الاتفاق.
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية اليوم الأربعاء أنها استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين رداً على الضربات الأمريكية ضد مواقع داخل إيران وقرار واشنطن بإلغاء الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الإيراني.
وفي بيان لوكالة الأنباء الإيرانية، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف 85 موقعاً عسكرياً أمريكياً وأسقط طائرة مسيرة من طراز “إم كيو-9”.
سبق أن أكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن ضرباتها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لشحن النفط عالمياً، حيث يمتد هذا الممر بمحاذاة الساحل الجنوبي لإيران. كما زعمت القيادة المركزية الأمريكية أنها قصفت أكثر من 80 هدفاً داخل إيران ودمرت أكثر من 60 زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري.
لم تعلن طهران مسؤوليتها عن الهجمات التي وقعت يوم الثلاثاء على سفن قبالة سواحل عُمان، والتي شملت ناقلة نفط سعودية وسفينة قطرية محملة بالغاز الطبيعي.
في ظل هذه الظروف، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مستردة بعض الخسائر التي تكبدتها بعد توقيع اتفاق السلام الإطاري في 17 يونيو/حزيران. وأثار هذا الارتفاع الحاد في أسعار النفط مخاوف من موجة تضخم قد تجتاح العالم.
تظل مسألة استجابة البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي، لمخاوف التضخم عبر رفع أسعار الفائدة محور النقاش في الأسواق. تراجعت التوقعات برفع وشيك للفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بعد صدور بيانات الوظائف غير الزراعية بأرقام أقل من المتوقع الأسبوع الماضي، إلا أن هذه التوقعات عادت لتكتسب زخماً مجدداً بعد الضربات المتبادلة، وفقاً لمذكرة من محللي شركة “بريتانيا جلوبال ماركتس”.
يمكن أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، في نظر المستثمرين. في الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي إلى زيادة تكلفة المعدن النفيس بالنسبة للمشترين من الخارج.
في هذا السياق، قال لقمان أوتونوجا، رئيس أبحاث السوق في شركة “إف إكس تي إم”، إن الذهب يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث أدت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة إلى إحياء المخاوف بشأن ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم، لكن البيانات الاقتصادية الأمريكية الأضعف قد تحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية بشكل قوي. إذا ضعف الدولار، فإن الاتجاه المحتمل لأسعار الذهب سيكون نحو الارتفاع. ومع ذلك، فإن الارتفاع المستمر في أسعار النفط، الذي قد يعيد تأجيج التضخم، قد يشكل عائقاً أمام صعود الذهب من خلال تعزيز التوقعات بتبني سياسة نقدية أكثر تشدداً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى