
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك “جي بي مورجان تشيس”، من أن الأسواق المالية لا تأخذ في الاعتبار المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أنه سيتجنب الاستثمار في الأسهم وسندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل عند الأسعار الحالية، حسبما أفادت شبكة “سي إن بي سي”.
جاءت تصريحات ديمون خلال مقابلة في برنامج “ماستر إنفستور” الصوتي مع ويلفريد فروست، والتي تم تسجيلها في 16 يوليو/تموز وبُثت أمس الاثنين. ويعتقد ديمون أن المخاطر قد تكون أكبر مما يعتقده الآخرون، مشيراً إلى الصراعات المستمرة في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتوترات بين الولايات المتحدة والصين، وزيادة الإنفاق العسكري في ظل العجوزات الحكومية المتزايدة.
وفيما يتعلق بسندات الخزانة، قال ديمون إنه لا يرى سبباً وجيهاً للاحتفاظ بالديون الحكومية طويلة الأجل، موضحاً أنه حتى مع معدل تضخم 2%، ينبغي أن تكون عائدات السندات لأجل 10 سنوات في نطاق 4% إلى 4.5%، مشيراً إلى أن أسعار الفائدة تقترب بالفعل من هذا المستوى، ولا يعرف ما هو العائد المحتمل من الاستثمار فيها، مع العلم أن معدل التضخم ظل أعلى من 3% لما يقرب من خمس سنوات.
كما أبدى ديمون حذراً تجاه سوق الأسهم؛ حيث ذكر أنه قد يفكر في شراء سهم معين يمثل فرصة قوية، لكنه لن يستثمر في السوق بشكل عام عند مستويات التقييم الحالية، وفقاً لـ “سي إن بي سي”.
واعترف ديمون بأن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر مرونة، جزئياً بسبب انخفاض الاعتماد على الطاقة مقارنة بالعقود السابقة، لكنه حذر من أن هذه المرونة لا تعني استبعاد حدوث تحول مفاجئ. ويرى أن الأمر يتطلب الكثير للوصول إلى نقطة الانهيار أو التحول الجذري. وفيما يتعلق بأعباء الديون الحكومية، قال ديمون إن استمرار العجز في الميزانية الأمريكية سيؤدي في النهاية إلى رفع أسعار الفائدة، حيث ستطالب أسواق السندات بتعويض أكبر لتمويل الدين، وهو ما سيشكل مشكلة.
وتوضح نبرة الحذر التي يتبناها ديمون الخلاف في الأسواق المالية؛ إذ سجل مؤشر “إس آند بي 500” ارتفاعاً يقارب 10% منذ بداية العام، مدعوماً بمرونة إنفاق المستهلكين، وتباطؤ معدلات التضخم، وحالة من الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي.
جاءت هذه المقابلة بعد أيام من إعلان بنك “جي بي مورجان تشيس” عن تحقيق أعلى أرباح ربع سنوية في تاريخه، حيث بلغ صافي الدخل في الربع الثاني 21.2 مليار دولار، مدفوعاً بطفرة في إيرادات التداول ومكاسب من حصته في شركة “فيزا”. وعلق ديمون على هذه النتائج، واصفاً الاقتصاد الأمريكي بأنه يتمتع بـ “مرونة ملحوظة”، لكنه حذر من مخاطر تتعلق بعدم الاستقرار الجيوسياسي، واستمرار التضخم، وتضخم تقييمات الأصول.



