
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- قام رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفن وارش، بإحداث تغيير جذري في استراتيجية التواصل مع الأسواق المالية، متبنيًا نهجًا أكثر تحفظًا وابتعادًا عن التوجيهات المسبقة المتعلقة بأسعار الفائدة.
تأتي هذه الخطوة لإنهاء حقبة استمرت لأكثر من عقد، حيث اعتمد البنك المركزي على إرسال إشارات تمهيدية لتفادي الصدمات السعرية في سوق السندات، وفقًا لما ذكرته فاينانشال تايمز.
وأكد وارش في ظهور علني على اختصار إجاباته بشأن القرارات المستقبلية للسياسة النقدية، مشيرًا إلى أن الإفراط في التوجيه المباشر من قبل البنوك المركزية قد حول الأسواق إلى مرآة تعكس تصريحات المسؤولين بدلاً من التفاعل مع البيانات الاقتصادية الفعلية.
ويرى رئيس الفيدرالي أن تقليل حجم التوجيهات يقلل من تشجيع المخاطرة ويمنح البنك مرونة أكبر في اتخاذ قراراته.
من ناحية أخرى، أعرب خبراء اقتصاديون ومسؤولون سابقون، من بينهم وزيرة الخزانة السابقة جانيت ييلن، عن مخاوفهم من تفاقم تقلبات سوق السندات، خاصة عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، في ظل ارتفاع مستويات الدين الفيدرالي وزيادة كلفة خدمته.
وحذر المحللون من أن غياب التوجيهات الواضحة قد يربك تسعير الأصول المالية ويعقد تقييم مخاطر الاقتراض.
تتزامن هذه التطورات مع زيادة دور صناديق التحوط التي تضاعفت حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية بين عامي 2023 و2025 لتتجاوز 2.5 تريليون دولار.
ويحذر بنك التسويات الدولية من أن غياب اليقين بشأن أسعار الفائدة قد يدفع هذه الصناديق إلى تقليص حيازاتها وانخفاض السيولة، مما يزيد من احتمالات اضطراب إعادة تسعير أصول الدين العالمية.



