
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، اليوم الثلاثاء، عن التزامه التام بإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، داعيًا إلى “تغيير النهج” في السياسة النقدية مع الحفاظ على هدف تحقيق أقصى قدر من التوظيف.
وخلال شهادته أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب الأمريكي، قال وارش إن التضخم كان “عبئًا غير عادل” على الأسر والشركات، مضيفًا: “نحتاج إلى تغيير في نهج السياسة النقدية وإعادة تقييم الممارسات الناجحة وغير الناجحة”.
وكشف أنه شكل خمس فرق عمل لمراجعة جوانب مختلفة من عمل الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك الاتصالات والتكنولوجيا والميزانية العمومية والبيانات الاقتصادية وإطار استهداف التضخم، مؤكدًا أن هذه المراجعات تمثل بداية مرحلة جديدة للإصلاح في البنك المركزي.
وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي ملتزم بتحقيق استقرار الأسعار وتعظيم التوظيف، قائلًا: “لا نعتبر هدفي التضخم والتوظيف متعارضين، بل نلتزم بهما معًا”.
وأضاف أن أي تغييرات محتملة في سياسة الميزانية العمومية ستُعلن مسبقًا وتُناقش بشفافية، مع إعطاء الأسواق المالية والكونغرس إشعارًا كافيًا قبل تنفيذها.
وشدد وارش على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، مؤكدًا أنه سيواصل أداء مهامه رغم أي ضغوط سياسية، قائلاً: “استقلالية الاحتياطي الفيدرالي أمر مقدس، ومصداقيتنا تعتمد على بقائنا مستقلين”.
وفيما يتعلق بالتضخم، أكد أن بيانات يونيو التي أظهرت تباطؤًا في ارتفاع الأسعار لا تعني انتهاء المهمة، موضحًا أن البنك المركزي لن يعتمد قراراته على بيانات شهر واحد فقط، وأن هدفه لا يزال إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يُظهر قدرًا من الصمود، لافتًا إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يمثل أبرز محركات النشاط الاقتصادي حاليًا، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير هذه الاستثمارات على التضخم والإنتاجية في المستقبل.
وتابع أن التضخم المرتفع خلال السنوات الخمس الماضية كان نتيجة أخطاء في السياسات السابقة، منتقدًا إطار “استهداف متوسط التضخم المرن” الذي اعتمده الاحتياطي الفيدرالي في عام 2020، معتبرًا أنه سمح ببقاء التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة أطول.
وتأتي تصريحات وارش في وقت أظهرت فيه بيانات صدرت الثلاثاء تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال يونيو، بدعم من انخفاض أسعار الطاقة، بينما خفضت الأسواق توقعاتها لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر أواخر يوليو.



