
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- رجّح المتعاملون اليوم الثلاثاء أن يميل صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل رفع أسعار الفائدة بدلاً من اتخاذ هذه الخطوة في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد أن أظهر تقرير حكومي تباطؤ التضخم بأكثر مما كان متوقعاً خلال شهر يونيو/حزيران.
وأظهر التقرير الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.5% على أساس سنوي حتى يونيو/حزيران، وهي نسبة لا تزال مرتفعة، بعد قفزة بلغت 4.2% في مايو/أيار.
عند استبعاد الغذاء والطاقة، ارتفع ما يُعرف بمؤشر أسعار المستهلك الأساسي بنسبة 2.6% على أساس سنوي في يونيو/حزيران، بعد زيادة بنسبة 2.9% في مايو/أيار، بينما ظل المؤشر، الذي يعتبره المحللون مقياساً لضغوط التضخم الكامنة، دون تغيير مقارنة بالشهر السابق.
قد تُساهم هذه القراءات الإيجابية في تهدئة مخاوف الاحتياطي الفيدرالي من أن ارتفاع أسعار النفط، الناجم عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط، يُسرّع التضخم بشكلٍ مستمر، مما يستدعي استجابة من البنك المركزي الأمريكي.
وشهدت أسعار النفط، التي انخفضت في يونيو/حزيران مع انعقاد محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ارتفاعاً حاداً مجدداً في الأيام الأخيرة بعد تجدد الأعمال العدائية حول مضيق هرمز، الذي كانت تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط الخام العالمية قبل بدء الحرب في أواخر فبراير/شباط.
وصرح محافظ الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، أمس الاثنين، بأن البنك المركزي قد يحتاج إلى رفع الفائدة على المدى القريب حال استمرار ارتفاع التضخم الأساسي، الذي يقاس بمؤشر أسعار المستهلك الأساسي.
كما أشار والر إلى أنه يحتاج إلى رؤية بيانات تضخم أكثر اعتدالاً على مدى عدة أشهر ليشعر بالاطمئنان إزاء عدم رفع الفائدة على الإطلاق. ورغم أن والر لا يمثل الاحتياطي الفيدرالي ككل، إلا أن آراءه غالباً ما كانت مؤشراً على التحولات في توجهات البنك المركزي الأمريكي.
وكتب محللون في شركة “كابيتال إيكونوميكس”: “ما زلنا نعتقد أن المسألة تتعلق بتوقيت رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، وليس باحتمالية حدوث ذلك من عدمه. فنحن نرى أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مقترنة بمؤشرات على تعافي طلب المستهلكين، ستُبقي التضخم الأساسي أعلى من المستوى المستهدف”.
يرى المتداولون الآن احتمالاً لا يتجاوز 10% تقريباً لرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 28 و29 يوليو، مقارنة بـ 35% قبل صدور التقرير، استناداً إلى أسعار العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي المتداولة في مجموعة “سي إم إي”.
كما يقدرون احتمالية رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 سبتمبر بنحو 60%، انخفاضاً من أكثر من 90% قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك.



