
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- عادت عائدات سندات الخزانة الأمريكية إلى الاستقرار قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع، بينما استقرت عائدات سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في شهر يوم الخميس، وذلك بعد تصاعد حاد في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، المتأثر بتغيرات توقعات السياسة النقدية، استقر عند 4.2% في بداية تداولات نيويورك، محتفظًا بمستوى قريب من أعلى مستوى له في شهر تقريبًا عند 4.235% الذي سجله خلال موجة البيع العالمية القوية يوم الأربعاء – بفارق ضئيل جدًا عن أعلى مستوى له منذ بداية العام في 22 يونيو.
أما عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، المعيار الأساسي لتكاليف الاقتراض، فقد ظل مستقرًا عند حوالي 4.58%، متذبذبًا أسفل عتبة 4.60% التي تم تجاوزها يوم الأربعاء، والتي سجلت أعلى مستوى لها منذ 21 مايو.
استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين، المتأثر بتغيرات توقعات السياسة النقدية، عند 2.66% يوم الخميس، محتفظًا بمستوى قريب من أعلى مستوى له في شهر تقريبًا الذي سجله خلال موجة البيع العالمية الحادة يوم الأربعاء.
في آجال استحقاق أطول، استقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات – المعيار المرجعي لتكاليف الاقتراض في منطقة اليورو – عند مستوى 3.06% تقريبًا. ويمثل هذا أعلى مستوى له منذ أواخر مايو، مما يشير إلى تراجع حاد استمر ليومين، محا مكاسب أسابيع من الاستقرار في أسواق الدخل الثابت.
الارتفاع المفاجئ في العوائد، التي تتحرك عكسيًا مع أسعار السندات، أنهى فترة من الهدوء النسبي في أسواق الدخل الثابت.
قبل أيام فقط، كانت الديون السيادية تشهد ارتفاعًا قويًا مدعومة بتصريحات متوازنة من صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي، الذين أقنعوا المتداولين بأن التضخم في منطقة اليورو يتراجع بشكل مستدام ضمن نطاق ضيق يمكن التنبؤ به.
لكن هذا التصور انهار فجأة عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء اتفاق السلام المؤقت مع إيران، تلاه غارات جوية أمريكية متتالية للحفاظ على السيطرة على ممر مضيق هرمز الملاحي الحيوي.
حتى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، الذي نُشر يوم الأربعاء، قدم في البداية ارتياحًا مؤقتًا، إذ أظهر انقسامًا أكبر بين صانعي السياسات حول ضرورة رفع أسعار الفائدة مستقبلًا مما كانت تخشاه الأسواق.
القلق الجيوسياسي يتصاعد مع الارتفاع الحاد والمتزامن في أسعار النفط الخام العالمية، مما يدفع بدوره عائدات السندات إلى الارتفاع.
مع التهديد بانقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز – وهو ممر عبور لنحو خُمس استهلاك النفط العالمي – ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل حاد، مما أجبر مستثمري الدخل الثابت على توقع موجة تضخم ناتجة عن ارتفاع التكاليف.



