
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر – شهدت أسعار النفط ارتفاعاً يوم الثلاثاء، مع تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة التهديدات المتزايدة لحركة الملاحة في البحر الأحمر من جانب الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن. في الوقت نفسه، لم تظهر أي مؤشرات على توقف الغارات الجوية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، تسليم سبتمبر بنسبة 2.5% لتصل إلى 91.41 دولارًا للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم سبتمبر أيضًا، بنفس النسبة لتستقر عند 84.54 دولارًا للبرميل.
أكملت الولايات المتحدة يوم الاثنين يومها العاشر على التوالي من الغارات الجوية على إيران، التي ردت بهجمات على ناقلة نفط في مضيق هرمز واستهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث للصحفيين في المكتب البيضاوي يوم الثلاثاء: “أُتيحت لإيران كل الفرص للتفاوض، ولإثبات أنها معقولة بشأن مضيق هرمز، ولكن إذا ما أقدمت على استهداف السفن التجارية، فسنرد عليها بقوة أكبر بعشر مرات. كل ليلة، نُضعفها أكثر فأكثر”.
في نفس السياق، صرح الرئيس دونالد ترامب بأن إيران “ترغب بشدة” في الاجتماع، لكن “طالما أنها غير مستعدة للاجتماع بشكل فعّال، فلا مصلحة لنا في ذلك”. وأكد الرئيس الأمريكي أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحًا نوويًا، مضيفًا: “أي موقع تفكر فيه إيران ولو للحظة في امتلاك سلاح نووي، سنضربه بقوة بالغة”.
على الرغم من تصاعد حدة القتال، ظلت مكاسب أسعار النفط محدودة، حيث يواصل الوسطاء الضغط من أجل الدبلوماسية وإحياء اتفاق السلام المؤقت الذي بات شبه معدوم الفعالية، والذي وُقّع في منتصف يونيو. يجري رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وآخرون محادثات مع وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني في إسلام آباد، بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن الولايات المتحدة قد تكون منفتحة على استئناف المفاوضات.
ومع ذلك، أدت المعارك إلى جعل السفن في مضيق هرمز وحوله حذرة، مما قلص حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل كبير، مما أثار مخاوف بشأن الإمدادات.
ومما زاد من هذه المخاوف، ظهور مؤشرات على احتمال توسع الحرب لتشمل ممرات ملاحية رئيسية أخرى في الخليج. فقد أعلن الحوثيون في اليمن، وهم جماعة مدعومة من إيران، عن عزمهم فرض حصار على السفن السعودية، مما أثار مخاوف بشأن حركة السفن عبر مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويمر به نحو 12% من التجارة العالمية وكميات كبيرة من شحنات النفط.
وذكرت تقارير إعلامية أن ناقلتين سعوديتين على الأقل غيرتا مسارهما يوم الاثنين بعد تحذيرات من الحوثيين.
وقالت شركة كيبلر يوم الثلاثاء: “قد تكون عمليات تحويل مسارات الشحن مؤشراً مبكراً على تغيرات أوسع نطاقاً في حركة تجارة ناقلات النفط. فإذا ما تجنبت صادرات النفط الخام السعودي من ينبع إلى آسيا مضيق باب المندب بشكل متزايد، فمن المرجح أن تعبر الشحنات قناة السويس ورأس الرجاء الصالح، مما يزيد مسافات الرحلات بشكل كبير ويرفع الطلب على النقل البحري إلى ثلاثة أضعاف تقريباً”.



