
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، أن الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة تؤدي نفس الغرض الذي كانت تؤديه الرسوم التي ألغتها المحكمة العليا في وقت سابق من العام، مشيرًا إلى أن حكم المحكمة أجبره على اتباع مسار أكثر تعقيدًا لفرضها، وفقًا لـ”سي إن بي سي”.
وأضاف ترامب، خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “من المؤسف أنني كنت مضطرًا لاتباع طريقة أكثر صعوبة لفرض الرسوم الجمركية، لأن المحكمة العليا، وبقرار متقارب، حكمت ضدي”.
وتابع الرئيس الأمريكي: “لدي وسائل أخرى لتحقيق نفس النتيجة، لكنها أكثر تعقيدًا”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد أربعة أيام من رفع دعوى قضائية فيدرالية اتهمت إدارته باستخدام قوانين مختلفة كذريعة لإعادة العمل بنظام الرسوم الجمركية العالمي الذي تم رفضه سابقًا من قبل المحاكم.
وقالت سارة ألبريخت، رئيسة ومديرة تنفيذية لمركز “ليبرتي جاستيس سنتر”، الذي يقف وراء الدعوى، إن “تغيير القانون الذي تستند إليه الإدارة لا يغير الوضع القانوني، كما أن تغيير المبررات المعلنة لا يجعل الرسوم غير القانونية قانونية”.
وأضافت، في بيان عبر البريد الإلكتروني لشبكة “سي إن بي سي”، أن تصريحات ترامب الأخيرة “تعزز موقفنا القانوني”، موضحة أن “كلمات الرئيس تشير إلى أن هذه الرسوم ليست سوى وسيلة أخرى، أكثر تعقيدًا، لتحقيق نفس النتيجة التي رفضتها المحكمة العليا”.
وفيما يتعلق بالملف التجاري، قال ترامب إنه يفضل انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية التجارة الثلاثية مع كندا والمكسيك، المعروفة باسم USMCA، بدلاً من إعادة التفاوض بشأنها.
وأضاف: “لا يهمني ذلك، بل إنني لا أرغب حقًا في إعادة التفاوض، وأفضل أن نكون مستقلين”.
وتابع: “المكسيك وكندا تحتاجان إلينا، بينما نحن لا نحتاج إليهما. الاتفاقية مهمة بالنسبة لهما، وليست مهمة بالنسبة لنا”.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت كثفت فيه إدارته استخدام الرسوم الجمركية خلال الأسابيع الأخيرة.
فقد فرضت الإدارة الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، رسومًا جمركية تراوحت بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة، استنادًا إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، بحجة أن تلك الدول لم تتخذ إجراءات فعالة لمنع استخدام العمالة القسرية.
ودخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء العمل بالرسوم الجمركية المؤقتة البالغة 10% التي فرضها ترامب عالميًا لمدة 150 يومًا.
وكان ترامب قد أعلن تلك الرسوم المؤقتة في 20 فبراير، وهو اليوم نفسه الذي أبطلت فيه المحكمة العليا رسوم “يوم التحرير”، التي فرضت تعريفة أساسية بنسبة 10% على معظم دول العالم، مع معدلات أعلى على عشرات الدول الأخرى.
ورغم أن سياسات الرسوم الثلاث استندت إلى مواد قانونية مختلفة، فإن الدعوى القضائية الجديدة تؤكد أن الرسوم الأخيرة، رغم تبريرها بمكافحة العمالة القسرية، تهدف فعليًا إلى الإبقاء على النظام الجمركي نفسه الذي سبق أن قضت المحكمة بعدم حصول الرئيس على تفويض من الكونجرس لتطبيقه.
وكان مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قد نفى، خلال مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي، أن يكون التركيز على قضية العمالة القسرية مجرد ذريعة لإعادة فرض رسوم “يوم التحرير”، مؤكدًا أن ترامب أولى هذه القضية اهتمامًا منذ سنوات، وأن توقيت دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء الرسوم المؤقتة جاء فقط “لتجنب التعقيدات”، وليس كبديل لها.



