
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد العجز التجاري الأمريكي في السلع انخفاضًا خلال يونيو، نتيجة تراجع كبير في الواردات، لكن هذا التحسن قد لا يكون كافيًا لتجنب تأثير التجارة السلبي على النمو الاقتصادي في الربع الثاني، وفقًا لوكالة “رويترز”.
أظهر تقرير وزارة التجارة الأمريكية، الصادر اليوم الثلاثاء، أن الصادرات انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال خمسة أشهر، بسبب تراجع حاد في شحنات الإمدادات الصناعية، بما في ذلك المنتجات البترولية، مما يعكس انخفاض أسعار النفط الخام في ظل الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران.
على الرغم من انخفاض الواردات في الشهر الماضي، يعتقد المحللون أن هذا التراجع قد يكون مؤقتًا، في ضوء استمرار الشركات في زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى قوة إنفاق المستهلكين.
يعتمد التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بشكل كبير على الواردات، كما أظهرت البيانات الحكومية الصادرة يوم الاثنين زيادة ملحوظة في طلبات وشحنات السلع الرأسمالية غير الدفاعية خلال يونيو.
أشار أوليفر ألين، كبير الاقتصاديين الأمريكيين في “بانثيون ماكروايكونوميكس”، إلى أن نموذج المؤسسة يشير إلى أن صافي التجارة قد يساهم في تقليص نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة في الربع الثاني.
وفقًا لمكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة، انخفض العجز التجاري في السلع بنسبة 4.2% ليصل إلى 101.5 مليار دولار في يونيو، بينما كانت توقعات الاقتصاديين، التي استطلعت “رويترز” آراءهم، تشير إلى عجز قدره 100 مليار دولار.
تراجعت واردات السلع بمقدار 8.2 مليار دولار لتصل إلى 306.2 مليار دولار، على الرغم من أنها لا تزال مرتفعة بنسبة 16.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
يُعتقد أن انخفاض الواردات يعكس تراجع موجة إعادة تكوين المخزونات التي قامت بها الشركات لتفادي نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة التوترات في الشرق الأوسط.
شهدت واردات السلع الاستهلاكية أكبر انخفاض بنسبة 3.8%، كما انخفضت واردات السلع الرأسمالية بنسبة 2%، رغم أنها لا تزال أعلى بنسبة 37.4% على أساس سنوي.
كما تراجعت واردات الأغذية والمركبات بنسبة 2.5% لكل منهما، بينما انخفضت واردات الإمدادات الصناعية بنسبة 1.9% مع تراجع أسعار النفط.
في المقابل، انخفضت صادرات السلع بمقدار 3.8 مليار دولار لتصل إلى 204.7 مليار دولار، حيث تراجعت صادرات الإمدادات الصناعية بنسبة 4.4%، وصادرات الأغذية بنسبة 3.1%، وصادرات السلع الرأسمالية بنسبة 1.1%، بينما ارتفعت صادرات السيارات بنسبة 5.1% وصادرات السلع الاستهلاكية بنسبة 3.2%.
من المقرر أن تنشر الحكومة الأمريكية، يوم الخميس، التقدير الأولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني، وسط توقعات الاقتصاديين، الذين استطلعت “رويترز” آراءهم، بنمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ 2.1%، وهو نفس المستوى المسجل في الربع الأول.
تسبب قطاع التجارة في تقليص نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال ربعين متتاليين.
بعد صدور البيانات، ارتفعت الأسهم الأمريكية في “وول ستريت”، بينما تراجع الدولار أمام مجموعة من العملات، وانخفضت أيضًا عوائد سندات الخزانة الأمريكية.



