
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- واجهت المفاوضات بشأن السلام الدائم بين الولايات المتحدة وإيران عقبات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومع ذلك، استمرت الهدنة المؤقتة في الأعمال العدائية يوم الاثنين.
أوقف الجيش الأمريكي يوم الجمعة غاراته التي استمرت أسبوعين، في خطوة من الدبلوماسيين لمنح محادثات السلام “فرصة”. وأعلنت إيران، التي امتنعت أيضًا عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف إقليمية في الأيام الأخيرة، أنها سترد بالمثل بعد جهود تقودها الصين لاستئناف المفاوضات المتعثرة في باكستان.
ومع ذلك، نفذت جهات أخرى عمليات عسكرية مرتبطة بالنزاع خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يبرز خطر التصعيد الإضافي والتحديات المعقدة التي تواجه المفاوضين.
نفذ الجيش السعودي غارات على أهداف تابعة للحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، بعد هجمات شنتها الجماعة المتمردة على سفن في البحر الأحمر في الأيام الأخيرة.
في غضون ذلك، أفادت التقارير أن الجيش الأوكراني استهدف سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين، مما أسفر عن مقتل بحار وإصابة آخر.
وأعلنت كييف أن السفينة كانت تُستخدم لنقل شحنات عسكرية تدعم الغزو الروسي للبلاد، بينما نددت طهران بالهجوم ووصفته بأنه “عمل عدائي وإجرامي”.
ومع ذلك، شعر المستثمرون بالارتياح للهدنة، التي جاءت بعد فترة وجيزة من أنباء عن دراسة البيت الأبيض “شن هجوم واسع النطاق” على إيران. وانخفضت أسعار النفط بنحو 6% في وقت مبكر من صباح الاثنين، بينما أظهرت أسواق العقود الآجلة أداءً قويًا في وول ستريت.
يقول جوناثان بانيكوف من المجلس الأطلسي إن التوصل إلى حل بشأن مضيق هرمز سيكون بالغ الصعوبة.
لكن الخبراء يحذرون من أن آفاق السلام الدائم تواجه تحديات جسيمة. إذ يجب على المفاوضين أولاً الاتفاق على قضايا خلافية، مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وتخفيف العقوبات، ودعم طهران للجماعات التابعة لها في الشرق الأوسط.
من الناحية الاقتصادية، ستكون أهم نقاط التفاوض ضمانات الأمن البحري وعودة حركة الملاحة البحرية في كلا الاتجاهين، دون رسوم مرور، عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وتطبيعها.
ولا يزال المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل النزاع، مغلقًا في ظل استمرار الحصار الأمريكي.
وقد برزت سلطنة عُمان، الواقعة على الجانب المقابل لإيران من المضيق، كلاعب رئيسي في المفاوضات. وأفادت التقارير أن وفدًا عُمانيًا زار طهران يومي الجمعة والسبت في محاولة للتفاوض على ترتيب مؤقت لإدارة حركة الملاحة عبر الممر المائي.
وصف كلا الجانبين المحادثات الجارية بأنها بناءة، لكن المحللين يحذرون من أن عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها أمر غير مرجح على المدى القريب.
كتب محللو “دويتشه بنك” في مذكرة يوم الاثنين: “لا يزال الخطر الرئيسي على السوق يكمن في قطاعي الطاقة والشحن. فحركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال متوقفة بشدة، بينما امتد الصراع إلى البحر الأحمر”.
وأضافوا: “هذا يزيد من احتمالية حدوث اضطراب متزامن في طرق التصدير في كل من الخليج والبحر الأحمر. لذا، فإن هذا التوقف المؤقت من جانب الأطراف الرئيسية مرحب به، ولكنه هش، خاصة مع استمرار المعارك الجانبية”.



