الأسواق والأسعار

تباين أداء “وول ستريت” تحت ضغط أسهم الرقائق والتوترات الجيوسياسية

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

أنهى مؤشر “ستاندرد آند بورز 500″ تداولات يوم الجمعة باستقرار نسبي، مع ضغوط على أسهم شركات الرقائق، بينما استمر المستثمرون في تقييم تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وفقًا لـ”سي إن بي سي”.

ارتفع المؤشر الأوسع نطاقًا بنسبة 0.05%، في حين تراجع مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 0.6%، وصعد مؤشر “داو جونز” الصناعي بنحو 235 نقطة أو 0.5% بدعم من ارتفاع سهم “أبل” بنسبة 3%.

سجلت الأسهم مكاسب في وقت سابق من الجلسة مع تراجع أسعار النفط، حيث أفادت “رويترز” نقلاً عن ثلاثة مصادر باكستانية بأن إسلام آباد تدرس إمكانية بدء مفاوضات سلام جديدة بين الولايات المتحدة وإيران بمبادرة من الصين، رغم وجود عقبات كبيرة أمام استئناف المحادثات.

في وقت سابق من الأسبوع، أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيحسم قريبًا قراره بشأن تنفيذ “هجوم واسع النطاق” على إيران، بعد أن امتد الصراع في الشرق الأوسط إلى البحر الأحمر.

قال ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” إن الضربات المقترحة ستكون أكبر من أي عمليات سابقة، مضيفًا أن إيران “لم تتلقَّ القدر الكافي من الألم بعد”.

أضاف: “أدرس تنفيذ هجوم واسع النطاق، أكبر من أي وقت مضى. أنا قريب من اتخاذ القرار، وكل شيء جاهز”.

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الجمعة أن ترامب عقد اجتماعًا مع كبار مستشاريه وأعضاء بارزين في حكومته لاتخاذ قرار بشأن توسيع الهجمات الأمريكية على إيران.

استعادت أسعار النفط جزءًا من خسائرها بعد التقرير، حيث استقرت عقود خام برنت عند 96.78 دولارًا للبرميل، منخفضة بنحو 4% بعد أن تجاوزت 100 دولار لأول مرة منذ أواخر مايو، بينما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% لتغلق عند 89.31 دولارًا للبرميل.

يرى المتعاملون أن المستثمرين قد يتجنبون الاحتفاظ بمراكز شرائية كبيرة قبل عطلة نهاية الأسبوع، تحسبًا لاحتمال تصاعد الهجمات على إيران.

في الوقت نفسه، واصلت القوات الأمريكية ضرباتها على أهداف إيرانية، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ العمليات العسكرية لليلة الثالثة عشرة على التوالي.

قال بيل نورثي، مدير الاستثمار لدى “يو إس بنك أسيت مانجمنت جروب”، إن التطورات في الشرق الأوسط قد تترك آثارًا اقتصادية حقيقية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات النفط والغاز وقدرة الاقتصاد العالمي على استيعاب تلك الصدمات.

رغم توقعه أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، أشار نورثي إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أكد مرارًا على ضرورة إعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، مما يجعل الأسواق تأخذ هذه التصريحات على محمل الجد.

فيما يتعلق بالأسهم، هبط سهم “إنتل” بنسبة 8% متخليًا عن مكاسبه السابقة رغم إعلان نتائج فصلية تفوق توقعات “وول ستريت”، كما تراجعت أسهم “برودكوم” و”إيه إم دي” بنسبة 3% لكل منهما، وانخفض سهم “ميكرون تكنولوجي” بنسبة 7%، فيما تراجع صندوق “فان إيك” لأشباه الموصلات بنسبة 3%.

أوضح نورثي أن قطاع أشباه الموصلات يشهد تدفقات استثمارية كبيرة بشكل يومي، لكنه لا يزال من أكبر المستفيدين من توقعات نمو الأرباح خلال عامي 2026 و2027، مضيفًا أن المستثمرين بحاجة إلى تقبل استمرار التقلبات المرتبطة بمعنويات السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى