
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- دعا كبير مسؤولي الاستراتيجية في صندوق النقد الدولي، كريستيان مومسن، اليوم الأربعاء، الحكومات إلى التركيز على الأطر المالية متوسطة الأجل والالتزام الثابت باستقرار الأسعار في ظل عالم يتعرض للصدمات. وأشار مومسن، الذي تولى منصبه في أكتوبر/تشرين الأول، إلى أن الاقتصاد العالمي شهد في السنوات الأخيرة سلسلة من الصدمات الكبرى، مثل جائحة كورونا وأزمات تكلفة المعيشة والتوترات التجارية والحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط. وفي تصريحات معدة لفعالية في “المجلس الأطلسي”، قال: “التقدم التكنولوجي في الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي يتسارع بشكل غير متوقع، بينما النظام العالمي بعد الحرب يتجه نحو تشرذم أكبر”. وأضاف أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة ملحوظة، لكن التغيرات الكبيرة تولد حالة من عدم اليقين، مشددًا على ضرورة توقع غير المتوقع. ومع تزايد المخاطر الناتجة عن الأسواق الرقمية والمؤسسات المالية غير المصرفية، بات من الضروري أن تضمن الدول الاستقرار والمصداقية في سياساتها المالية والنقدية. وأوضح مومسن أنه عند حدوث صدمات، يصبح من الضروري الحفاظ على إطار مالي متوسط الأجل موثوق به والتزام قوي باستقرار الأسعار. كما أكد على أهمية اعتماد الحكومات على السيناريوهات لتحليل استجابتها للتغيرات السريعة. وشدد على ضرورة اهتمام الحكومات بالمالية العامة والديون وتقليل التضخم وتعزيز فرص العمل والنمو، مشيرًا إلى أن استقرار الأسعار مهدد باضطرابات الإمداد. وأوضح أن صندوق النقد الدولي يعمل مع الحكومات لتعزيز قدرتها على مواجهة صدمات الإمداد والتوترات السياسية كإجراء وقائي ضد عدم اليقين. وردًا على سؤال حول تأثير الضربات العسكرية في الشرق الأوسط على توقعات النمو العالمي، قال مومسن إنه من الصعب تحديد نتيجة توقعات الصندوق في أكتوبر. وأشار إلى أن العوامل التي حافظت على النمو العالمي حتى الآن ستظل قائمة، لكن انقطاع إمدادات الطاقة لفترة طويلة سيؤثر على التوقعات. وفي يوليو، عاد الصندوق إلى تقديم توقعات أساسية بعد اعتماد ثلاثة سيناريوهات في أبريل، أحدها يفترض استمرار الحرب مع نمو لا يتجاوز 2%. وأكد مومسن على أهمية معالجة الابتكارات التقنية وضمان أن التحولات السريعة في الذكاء الاصطناعي تؤدي إلى نمو شامل. وأوضح أن الفارق بين الوضع المالي الحالي والأزمات السابقة يكمن في التحولات الكبرى التي تحدث في نفس الوقت. وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يعمل على خمس مراجعات رئيسية لسياساته، بما في ذلك تقييم اقتصادات الدول وهيكلة القروض، مع التركيز على التخطيط للطوارئ وإصلاحات أقل عدداً وأكثر استهدافاً وشمولاً.



