العالم

السداد | حرب الـ 105 يوما.. رحلة إيران وأمريكا من التصعيد العسكري إلى الاتفاق

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

في صباح السبت 28 فبراير 2026، اندلعت أعنف مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ الثورة الإيرانية عام 1979، عندما شنت واشنطن وتل أبيب ضربات جوية واسعة استهدفت المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية.

الضربة التي أطلق عليها ترامب اسم”الغضب الملحمي”، لم تكن مجرد تصعيد عابر، بل كانت بداية حرب شاملة استمرت نحو 105 يومًا، امتدت من قلب إيران إلى الخليج العربي، وشملت إغلاق مضيق هرمز الحيوي، ومقتل قيادات إيرانية عليا، وتهديد 20% من نفط العالم بالتعطيل.

خلال هذه الفترة الممتدة من فبراير إلى يونيو 2026، شهدت المنطقة تحولات جيوسياسية غير مسبوقة: من إغلاق مضيق هرمز كليًا، إلى اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، وصولًا إلى نحو 100 يوم من القتال المتواصل الذي أسفر عن مقتل أكثر من 3220 شخصًا في إيران، بينهم 1165 عسكريًا و1398 مدنيًا منهم 210 أطفال.
ووفقًا لما أُعلن يوم الجمعة، فقد تم التوصل إلى اتفاق نهائي، يقضي بموافقة إيران على خمسة بنود جوهرية، تشمل تفكيك برنامجها النووي بالكامل، وإنهاء تمويل الجماعات التي تُوصف بالإرهابية، وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة دون رسوم، مقابل رفع تدريجي للعقوبات والسماح لإيران ببيع نفطها بحرية.

في هذا التقرير نوثق من خلال تسلسلا زمنيا رحلة نحو 105 يومًا من الحرب الشاملة إلى التفاهم الدبلوماسي، مرورًا بـ مراحل قتالية متتالية،وجولات مفاوضات متعثرة، وصولًا إلى الاتفاق النهائي الذي لم يتم إنجازه رسميا بعد.

28 فبراير 2026: بداية الحرب

في صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، في تصعيد عسكري غير مسبوق بين البلدين وشركائهم في المنطقة.
وبدأت الحرب فعليًا في الساعات الأولى من يوم 28 فبراير 2026 تحت مسمى “الغضب الملحمي”، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة على إيران، استهدفت مواقع نووية وعسكرية في طهران ومدن إيرانية أخرى باستخدام قاذفات B-2 وB-52 وصواريخ توماهوك وغيره، إضافة إلى استهداف مقر المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي داخل مقر إقامته واغتياله رفقة بعض أفراد عائلته.

1 مارس 2026: الرد الإيراني الأول

في 1 مارس 2026 (اليوم الثاني من الحرب)، ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك قواعد في الكويت والبحرين.
شمل الرد الإيراني استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية بالقرب من مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوتر في المراتب البحرية وبرد المخاوف بشأن حرية الطاقة العالمية، بينما بدأت إسرائيل بردّ بموجة ضربات جديدة على إيران.

2 مارس 2026: إغلاق مضيق هرمز

أعلن الحرس الثوري الإيراني في 2 مارس 2026 إغلاق مضيق هرمز بالكامل، وهو الممر المائي الحيوي الذي يمر منه 20% من نفط العالم، مما أدى إلى تصعيد حاد في الأزمة الاقتصادية العالمية.

هذا الإغلاق تسبب في تعطل حركة 44 سفينة تجارية على الأقل، حيث توجهت الولايات المتحدة السفن بالعودة أو الرجوع إلى الموانئ، مما أضرب قطاع الطاقة العالمي.
8-14 مارس 2026: توسع الهجمات على مراكز الأبحاث

دخلت الحرب المرحلة الثالثة في الفترة 8-14 مارس 2026، بتوسع دائرة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على مراكز أبحاث إيران، واستهداف إيران لقواعد بريطانية في الخليج ومدن إسرائيلية.
في 13 مارس 2026، وفي ظل تصعيد الهجمات وإعلان ترامب بأنه سيسعى لتدمير النظام الإيراني كاملا تعرضت 5 طائرات أمريكية للتزود بالوقود لأضرار على الأرض في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية.

15-21 مارس 2026: اغتيال قيادات إيرانية

في الفترة 15-21 مارس 2026، استمرت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على منصات الصواريخ ومنشآت تصنيع المسيرات.
في هذه الفترة، تم اغتيال قيادات إيرانية بارزة، بما فيهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد الباسيج غلام رضا سليماني، ووزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب.

22 مارس 2026: تصعيد الحرب

في 22 مارس 2026، استمر الصراع الشرق الأوسط بشكل متسارع بعد أن قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بهجمات شاملة على إيران، بالإضافة إلى رد إيران بهجمات على أهداف إسرائيلية وحلفاء أمريكيين في منطقة الخليج، ما أدى إلى تصعيد القتال الذي شمل لبنان ورفع أعداد الضحايا.

8 أبريل 2026: وقف إطلاق نار أول لمدة أسبوعين

أعلنت واشنطن وطهران في 8 أبريل 2026 عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، ولكن المفاوضات التي تلت ذلك في إسلام آباد – التي قادها نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر – انتهت دون اتفاق.
اتفق الطرفان على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من الثلاثاء 7 أبريل وتم تمديده لاحقا، ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأمريكية وإيران منذ 7 أبريل.

12 أبريل 2026: فشل الجولة الثالثة من المفاوضات

في 12 أبريل 2026، فشلت الجولة الثالثة من المفاوضات بعد 21 ساعة من المحادثات في إسلام آباد، حيث أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عدم التوصل إلى اتفاق بسبب رفض طهران الشروط الأمريكية، خصوصًا المتعلقة بمضيق هرمز والبرنامج النووي.
إلا أن ترامب أعلن لاحقًا أن الولايات المتحدة حققت “نصرًا كاملًا” بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، مؤكدًا أن معظم نقاط الخلاف بين الطرفين تم حلها، بما في ذلك فتح مضيق هرمز بشكل آمن وفوري.

مايو 2026: اتفاق مبدئي بانتظار موافقة ترامب

في مايو 2026، كشف مسؤولون أمريكيون عن التوصل إلى اتفاق مبدئي خلال المحادثات الجارية، دون أن يحظى بتوقيع الرئيس دونالد ترامب.
وقال جي دي فانس حينها: “من الصعب تحديد متى سيوقع الرئيس على مذكرة التفاهم، أو حتى ما إذا كان سيوقعها أصلًا. ما زلنا نتفاوض بشأن بعض الصياغات، لكننا أحرزنا تقدمًا كبيرًا”.

8 يونيو 2026: تبادل الهجمات لليوم الثاني

في 8 يونيو 2026، شنت واشنطن موجة ضربات جديدة على إيران ردت عليها طهران بإعلان شن هجمات على الكويت والبحرين والأردن، وإغلاق مضيق هرمز بالكامل واستهداف ناقلات النفط.

12-11 يونيو 2026: الإعلان عن الاتفاق النهائي

في 11 يونيو 2026، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن واشنطن ستحصل على مواد مخصبة بموجب الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران.
مسودة الاتفاق تتضمن رفع الحصار الأمريكي وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب نقل المواد المخصبة، وفتح مضيق هرمز ورفع القيود الاقتصادية، مع تخفيف كبير للعقوبات بناءً على أداء إيران.

وفي 12 يونيو 2026، أعلن ترامب رسميًا عن الاتفاق الأمريكي-الإيراني، الذي يتضمن بنودًا لتفكيك البرنامج النووي الإيراني وإنهاء تمويل طهران للجماعات الإرهابية. وشملت بنود الاتفاق النهائي والتي وافقت عليها إيران وفقًا لمسؤول أمريكي تحدث لوسائل إعلام أمريكية الجمعة القضاء على الأسلحة النووية الإيرانية وإزالتها تمامًا، وتفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، وعدم السعي الإيراني لامتلاك أسلحة نووية.

ومن ضمن بنود الاتفاق أيضًا، فتح مضيق هرمز فورًا دون رسوم عبور، وعدم تمويل إيران للجماعات الإرهابية، وإزالة مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، ورفع العقوبات بشكل تدريجي بناءً على أداء إيران، والسماح لإيران ببيع نفطها بحرية، وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، وإعادة فتح مضيق هرمز من دون رسوم.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى