السداد | فضيحة أمريكية كبرى.. ضابط يسرق ملايين الدولارات من الـ”CIA”

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أوقفت الأجهزة الأمنية الأمريكية، ضابطا سابقا في وكالة الاستخبارات المركزية “CIA” في ولاية فرجينيا لاتهامه بسرقة عشرات الملايين من الدولارات على هيئة سبائك ذهبية وعملات أجنبية من مقر الوكالة التي كان يعمل بها، حيث جاء التوقيف استنادا إلى إفادة خطية قدّمها مكتب التحقيقات الفيدرالي “FBI” وأكدها مصدر مطلع على مجريات القضية.

وجرى اعتقال المتهم ديفيد راش، الأسبوع الماضي، بتُهمة واحدة تتعلق بـ”سرقة أموال عامة”، حيث لا يزال رهن الاحتجاز بانتظار جلسة استماع لتحديد موقفه من الحبس الاحتياطي في وقت امتنع فيه محاميه عن التعليق على الحادثة، حسبما أفادت شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

التحقيقات تكشف ترقي المتهم بتصاريح سرية للغاية عبر تزوير مؤهلاته

تُشير وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى أن راش تمكن من الوصول إلى وظيفة حكومية رفيعة المستوى وحصل على تصريح أمني سري للغاية بعد تعمده “الكذب المتكرر” في طلبات التوظيف بشأن مؤهلاته العلمية والمهنية، حيث ادعى زورا أنه طيار سابق في سلاح البحرية الأمريكية وحاصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير.

وبحسب “سي إن إن”، تُوضح الإفادات أن المتهم عمل في الوكالة لمدة 17 عاما قبل أن يُكذّب المحققون مزاعمه بسهولة، إذ نفت الجامعات وجود أي سجلات له، كما أكدت البحرية أنه عمل جزئيا كفني نظم معلومات فقط دون أن تُوضح وثائق المحكمة سبب فشل الاستخبارات في كشف هذا التزوير قبل توظيفه وترقيته.

مئات السبائك وساعات فاخرة وأموال سائلة داخل منزل المتهم بعد مداهمته

ارتبطت القضية بسجل حافل من التجاوزات المالية للمتهم، إذ يواجه تُهمة تقاضي تعويضات احتيالية بقيمة 77 ألف دولار بعد ادعائه الحصول على 744 ساعة إجازة عسكرية ببيانات مزورة منذ تسريحه في عام 2015، وفي أواخر العام الماضي، طلب راش مبالغ ضخمة من العملات الأجنبية وسبائك الذهب بهدف تغطية نفقات متعلقة بالعمل.

وقبل يومين من اعتقاله عثر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي خلال تفتيش منزله على أكثر من 300 سبيكة ذهبية بقيمة تُقدر بنحو 40 مليون دولار، بالإضافة إلى مليوني دولار نقدا و35 ساعة يد فاخرة معظمها من ماركة “رولكس”، فيما لا تزال الجهود مستمرة لاسترداد بقية الأموال المسروقة.

مسيرة وظيفية مبنية على الادعاءات الكاذبة تنتهي بتحقيق مشترك وإحالة للقضاء

تُظهر السيرة الذاتية “المزورة” للمتهم تقديمه طلبات توظيف 3 مرات منفصلة حتى قُبل في عام 2009، وتضمنت ادعاءاته الإشراف لمدة 11 عاما على رسائل الماجستير والدكتوراه في معهد القوات الجوية للتكنولوجيا عام 2018 فضلا عن كونه مديرا لمنظمة مشتركة لاختبار الأسلحة تضم 145 فردا و18 طائرة.

وفي تصريحات لــ”سي إن إن”، أوضح مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية، أن اعتقال الموظف الذي أنهى عمله بالوكالة جرى في 19 مايو.

وذكر بيان لمكتب التحقيق الفيدرالي، أن مدير الوكالة جون راتكليف أحال الملف رسميا إلى مكتب التحقيقات لإجراء الملاحقة القانونية اللازمة بالتعاون مع وزارة العدل لضمان تحقيق العدالة وتتبع كافة الحقائق.

وتُعد هذه الفضيحة واحدة من أكبر حالات السرقة الداخلية في تاريخ وكالة الاستخبارات المركزية، وتُثير تساؤلات جدية حول آليات التحقق الأمني والرقابة داخل أحد أهم أجهزة الاستخبارات في العالم.

المصدر: وكالات

اترك رد