السداد | “تسنيم”: إيران ترفض تقديم تنازلات نووية وتتمسك بالإفراج المسبق عن أصولها المجمدة

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، نقلا عن مصادرها المطلعة، بأن إيران لم تقبل باتخاذ أي إجراءات أو تقديم تنازلات في مجال ملفها النووي خلال المرحلة الحالية، موضحة أن طهران شددت على أن أي تفاهم مقبل سيكون مشروطا بشكل قاطع بالإفراج عن جزء على الأقل من الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في الخارج بطريقة تضمن للبلاد الوصول الكامل إليها وإدارتها بشكل مباشر وفوري.

تجارب الماضي المريرة تدفع إيران للمطالبة بضمانات مالية

تأتي الشروط الإيرانية الصارمة بالوصول المالي المسبق نظرا لتجارب طهران السابقة “السيئة” مع نقض الأطراف الأخرى لالتزاماتها القانونية، حيث كشفت الكواليس أن الولايات المتحدة حاولت خلال الأسابيع الأخيرة ربط الإفراج عن هذه الأصول بالتوصل إلى اتفاق نهائي ومحتمل بشأن الملف النووي.

وهو ما رفضته إيران بـ”المطلق”، مؤكدة على ضرورة الإفراج عن جزء منها بالتزامن مع إعلان التفاهم الأولي مع وضع آلية واضحة للمتبقي مع الاحتفاظ بحق إعادة النظر في المفاوضات برمتها حال حدوث أي عرقلة أمريكية جديدة، وفق “تسنيم”.

تعليق العقوبات النفطية يُبرز كبند محتمل لضمان تدفق الصادرات دون قيود

وفي سياق الترتيبات الاقتصادية والسياسية الجاري بحثها، يُبرز بند محتمل ومحوري في مسودة التفاهم يقضي بتعليق العقوبات النفطية المفروضة على إيران طوال فترة المفاوضات.

وتُعد هذه الخطوة في حال إقرارها بمثابة متنفس اقتصادي هام يسمح لطهران ببيع نفطها الخام ومشتقاته في الأسواق العالمية بحرية ودون أي قيود أو ملاحقات ناتجة عن العقوبات طيلة المدة الزمنية المحددة للحوار.

مذكرة تفاهم مرتقبة لإنهاء الحرب على كافة الجبهات

وفقا للمعلومات المنشورة، بحسب “تسنيم”، فإنه في حال توافق الجانبين على البنود المبدئية فسيتم الإعلان أولا عن مذكرة تفاهم شاملة تشدد على ضرورة إنهاء الحرب على جميع الجبهات المشتعلة بما فيها الساحة اللبنانية.

ويتعين على الكيان الصهيوني باعتباره حليفا وثيقا وشريكا استراتيجيا للولايات المتحدة وقف عملياته العسكرية وإنهاء الحرب في لبنان بشكل كامل استنادا إلى هذا البند الأساسي في الاتفاق.

جدولة زمنية لحسم ملف الحصار البحري وإطلاق 60 يوما للمفاوضات النووية

تتضمن الخطط المقترحة لتنفيذ بنود الاتفاق جدولا زمنيا محددا بدقة، حيث ستُمنح فترة 30 يوما لتنفيذ ومتابعة الإجراءات والترتيبات المتعلقة برفع الحصار البحري وضبط الأوضاع في مضيق هرمز.

وبالموازاة مع ذلك، ستُحدد فترة 60 يوما كاملة لإطلاق ومواصلة المفاوضات السياسية والفنية المُعمّقة بين الأطراف المعنية بشأن الملف النووي الإيراني المعقد، بحسب الوكالة الإيرانية.

طهران تؤكد أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب

أظهرت جلسات الاستماع والتقارير المتعلقة بتفاصيل التفاهم الأولي المحتمل بين إيران والولايات المتحدة، أن الوضع الميداني والأمني في مضيق هرمز لن يعود بأي حال من الأحوال إلى طبيعته السابقة ومناخ ما قبل اندلاع الحرب.

وعلى الرغم من ترويج بعض وسائل الإعلام الغربية لسيناريو العودة الكاملة للوضع السابق خلال شهر فإن المذكرة لا تنص على ذلك إطلاقا، حسبما ذكرت “تسنيم”.

السيادة الإيرانية على الممر المائي قائمة والعودة تقتصر على عدد السفن العابرة

تُوضح البنود المطروحة، أن التغيير المحتمل يقتصر فقط على إمكانية عودة عدد السفن التجارية الناقلة والعابرة للمضيق إلى المستويات التي كانت عليها قبل الحرب في غضون 30 يوما، مع تشديد طهران على مواصلة ممارسة سيادتها الكاملة وإجراءاتها الرقابية على مضيق هرمز بشتى الطرق القانونية والأمنية والتي سيتم الكشف عن تفاصيلها وآلياتها التنفيذية في وقت لاحق.

ربط ترتيبات الملاحة بالرفع الكامل للحصار والوفاء بالالتزامات الأمريكية

وفقا لـ”تسنيم”، ينص التفاهم بشكل قاطع على ضرورة رفع الحصار البحري المفروض بالكامل خلال مهلة 30 يوما وبخلاف ذلك لن يطرأ أي تغيير أو تعديل على حركة المرور في مضيق هرمز، كما تؤكد القواعد الموضوعة أن تنفيذ أي تغييرات في حركة الملاحة بالمضيق يظل رهنا ومرتبطا بقيام الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها الأخرى الواردة في متن مذكرة التفاهم.

وتُؤكد طهران تمسكها بموقف صلب في المفاوضات المرتقبة، رافضة تقديم أي تنازلات في ملفها النووي قبل الحصول على ضمانات مالية ملموسة، وخاصة الإفراج الفوري عن جزء من أصولها المجمدة، مُستلهمة تجاربها السابقة مع الاتفاقيات الدولية، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

المصدر: وكالات

اترك رد