
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الفائض التجاري للصين مع الاتحاد الأوروبي ارتفاعاً قياسياً جديداً، مما يضع قضية الاختلالات التجارية المتزايدة في قلب النقاشات الاقتصادية، في الوقت الذي يدرس فيه الاتحاد الأوروبي اتخاذ تدابير حمائية جديدة لدعم الصناعات المحلية.
ارتفع الفائض التجاري لصالح الصين مع دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 27% على أساس سنوي ليصل إلى 32.9 مليار دولار في يونيو، مدفوعاً بنمو قياسي في الصادرات وزيادة الفائض مع ألمانيا بأكثر من مرتين، بينما انخفض الفائض مع فرنسا بنسبة 81%.
تساهم هذه الأرقام في تعزيز المخاوف الأوروبية بشأن فائض الطاقة الإنتاجية في الصين، حيث تواصل السلع الصينية ذات التكلفة المنخفضة تدفقها القوي إلى الأسواق الخارجية لتعويض ضعف الطلب المحلي في بكين.
بلغت قيمة الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام الحالي حوالي 312.3 مليار دولار بزيادة 17%، بينما زادت قيمة السلع المستوردة من الاتحاد بنسبة 9% لتصل إلى 135.6 مليار دولار.
تتزايد الضغوط السياسية في أوروبا للمطالبة بحوار نقدي حول سعر صرف العملة الصينية، حيث تشير التقديرات المصرفية إلى أن اليوان لا يزال مقوماً بأقل من قيمته العادلة مقابل اليورو بنحو 15%.
يظهر هذا التراجع في قيمة اليوان بشكل أكثر وضوحاً عند مقارنته بالمارك الألماني الافتراضي، مما يبرز التحديات الكبيرة التي تواجه القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في ألمانيا مقارنة ببقية دول منطقة اليورو.
ينظر الجانب الأوروبي إلى الاختلالات التجارية المتزايدة باعتبارها تحدياً استراتيجياً يهدد استمرارية الصناعات المحلية، وسط مطالبات مستمرة لبكين بتقليص الدعم الحكومي الذي يسهم في تشويه المنافسة الحرة.
في المقابل، تدعو الأطراف الصينية إلى توسيع الشراكات التجارية كبديل للقيود الحمائية، حيث اتفق الجانبان على تحديد شهر أكتوبر المقبل كمهلة نهائية لتحقيق تقدم ملموس وإنهاء الخلافات التجارية القائمة.



