
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- حذر محللو “بنك أوف أميركا” من أن التصحيح الحالي في أسعار الذهب قد يستمر لفترة أطول، مشيرين إلى تشابهات مع الأسواق الهابطة الحادة التي تلت القمم التاريخية للمعدن في عامي 1980 و2011، وفقًا لتقرير “إنفستنج”.
وضع البنك استراتيجية شراء تدريجية، حيث لا يتم الوصول إلى الاستثمار الكامل إلا عند تراجع الأسعار إلى نطاق 3,450 – 3,250 دولارًا للأوقية.
في مذكرة بحثية فنية، أشار البنك إلى وجود مجموعة من الإشارات السلبية التي قد تزيد من احتمالات استمرار الهبوط، مثل تشكل نموذج “تقاطع الموت”، وارتفاع مراكز الشراء الصافية للمستثمرين، وظهور شمعة انعكاسية عند القمة، ومؤشر “تي دي” المتسلسل الذي يدل على استنفاد الاتجاه الصاعد، بالإضافة إلى وصول مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى مستوى 90 عند القمة الأخيرة، وهو مستوى ارتبط بالقمم الرئيسية للذهب في عامي 1980 و2011.
وقال محللو البنك، بقيادة بول سيانا: “التصحيح الحالي لم يتجاوز 24 أسبوعًا، مقارنة باتجاه صاعد استمر 121 أسبوعًا. ورغم أن الذهب كسر مستوى تصحيح فيبوناتشي البالغ 38.2% عند 4,149 دولارًا، فإن فترة التصحيح لا تزال قصيرة بشكل غير متناسب مقارنة بالاتجاه الصاعد الذي سبقها”.
بمعنى آخر، يرى البنك أن موجة الهبوط الحالية، رغم تجاوزها أحد مستويات فيبوناتشي المهمة، لا تزال قصيرة نسبيًا مقارنة بالارتفاع القوي الذي سبقها.
يأتي ذلك في وقت تراجعت فيه أسعار الذهب المقومة بالدولار بنسبة 7.5% منذ بداية العام، بعد انخفاض بلغ 16.8% خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وأشار “بنك أوف أميركا” إلى مقارنة تاريخية مهمة، حيث إن الأسواق الهابطة الثلاثة التي شهدها الذهب منذ عام 1970 تراجعت جميعها بما لا يقل عن 50% من موجة الصعود السابقة. وإذا كانت قمة عام 2026 تمثل ذروة دورة صعود طويلة مشابهة لقمتي 1980 و2011، فقد تدفع الأسعار إلى الهبوط نحو 3,315 دولارًا للأوقية.
كما أظهر نموذج آخر يعتمد على فترة زمنية تمتد إلى 174 أسبوعًا أن مستوى 3,605 دولارات يمثل هدفًا هبوطيًا محتملاً آخر، بينما يقع مستوى تصحيح فيبوناتشي 50% للاتجاه الصاعد الكامل عند نحو 3,702 دولارًا، وهو ما يعتبره البنك هدفًا رئيسيًا في حال تعمقت موجة التراجع.
يرى بول سيانا أن الطريق إلى تلك المستويات قد لا يكون مباشرًا، متوقعًا حدوث ارتداد صعودي على المدى القصير أولًا، وقال: “قد يرتفع الذهب مجددًا إلى نطاق 4,325 – 4,500 دولار قبل أن يستأنف الهبوط باتجاه مستوى تصحيح 50% قرب 3,702 دولار”.
يشير هذا السيناريو إلى احتمال حدوث موجة صعود مؤقتة قد تغري المستثمرين قبل بدء مرحلة هبوط جديدة، وهو نمط مشابه لما حدث بعد قمة الذهب في عام 2011.
يرى البنك أن النصف الثاني من عام 2026 سيكون أكثر عرضة للمخاطر إذا تبين أن التصحيح الحالي يمثل بداية سوق هابطة طويلة الأجل، وليس مجرد حركة تصحيحية ضمن اتجاه صاعد مستمر.
ورغم هذه النظرة الحذرة، لا ينصح “بنك أوف أميركا” بتجنب الاستثمار في الذهب بشكل كامل، بل يوصي باتباع استراتيجية شراء تدريجية مرتبطة بمستويات الأسعار.
اختتم بول سيانا بالقول: “نفضل البدء في شراء كميات محدودة عندما تنخفض الأسعار دون 4,000 دولار، مع زيادة المراكز الاستثمارية في نطاق 3,700 – 3



