
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- استمرت أسعار النفط في تحقيق مكاسب، بعد إعلان الولايات المتحدة اليوم الأربعاء عن بدء سلسلة جديدة من الضربات ضد المنشآت العسكرية الإيرانية، بهدف تقليل قدرة طهران على استهداف حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وكانت واشنطن قد أعادت فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ونفذت ضربات ليلية، مما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى التهديد بإغلاق “جميع ممرات التصدير الأخرى التي تخدم الولايات المتحدة وحلفاءها”.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 18 سنتًا، أو 0.2%، لتصل إلى 84.91 دولارًا للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 26 سنتًا، أو 0.3%، إلى 79.60 دولارًا للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد أغلقت مرتفعة بنسبة 2% يوم الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوى لها في شهر، نتيجة الهجمات التي زادت من اضطرابات الإمدادات في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل اندلاع الحرب.
تجددت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى انهيار هدنة هشة كانت قد أُبرمت في يونيو بعد عدة أشهر من القتال.
أعلن الجيش الأمريكي، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أنه استهدف عشرات الأهداف العسكرية قرب الممر المائي الاستراتيجي وعلى طول السواحل الإيرانية، في ضربات استمرت سبع ساعات.
ردًا على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، أنه استهدف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، بما في ذلك في البحرين والكويت والأردن.
أوضح الجيش الأمريكي أن الضربات الجديدة التي نُفذت الأربعاء استهدفت أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية ومواقع تخزين وإطلاق الصواريخ المجنحة، “تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية التي استخدمتها القوات الإيرانية في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
يرى المحللون أن إيران تلوّح باستخدام حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويعرض اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم للخطر.
كما تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من الحصار البحري الأمريكي المفروض على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، بحسب جيوفاني ستونوفو، محلل السلع لدى “يو بي إس”، الذي أشار إلى أن صادرات إيران من النفط الخام تراوحت بين 1.5 مليون ومليوني برميل يوميًا خلال الأسبوعين الماضيين.
وقدّر “جولدمان ساكس” أن صادرات دول الخليج تعافت إلى أكثر من 80% من مستوياتها قبل الحرب عقب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة في يونيو، لكنها تراجعت مجددًا إلى أقل من 50%، أي ما يعادل نحو 11 مليون برميل يوميًا، خلال الأسبوع الماضي.
أضاف البنك أن سعر خام برنت قد يتجاوز 110 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع من العام الجاري إذا استمر تعثر تعافي صادرات الخليج.
رغم ذلك، لا يزال المستثمرون متحفظين في إضافة علاوة مخاطر كبيرة إلى أسعار النفط، في ظل التغير المستمر في تطورات الأزمة.
قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى “ساكسو بنك”: “كل ذلك جزء من لعبة الحرب، وقد تعلمت الأسواق التعامل بهدوء نسبي مع هذه الإعلانات الكبيرة، لأنها في كثير من الأحيان لا تتحول إلى واقع فعلي”.



