الأسواق والأسعار

التوترات في مضيق هرمز تسبب تقلبات حادة في توقعات الفائدة الأوروبية

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أدت الأيام الأخيرة من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى إعادة التركيز على أسعار النفط، مما أثار الشكوك حول قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.
يُعيد المستثمرون، اليوم الأربعاء، تقييم توقعاتهم لاجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي المقرر في 22 يوليو/تموز، حيث زادت أسعار النفط من الشكوك حول إمكانية تثبيت أسعار الفائدة.
قال يواكيم ناجل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك) والمسؤول عن تحديد أسعار الفائدة في البنك المركزي الأوروبي، لوكالة “رويترز” اليوم الأربعاء، إن تجدد الصراع العسكري في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط الأخير يؤكدان أن الوضع لا يزال متقلبًا وأن حالة عدم اليقين مرتفعة.
أضاف ناجل أنه من الأفضل توخي الحذر، مع اتخاذ إجراءات حاسمة عند الضرورة. وستظل السياسة النقدية متيقظة.
خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة أربع مرات في النصف الأول من عام 2025، مما أدى إلى تقليص سعر الفائدة الرئيسي على الودائع من 3% في بداية العام إلى 2% بحلول منتصف يونيو/حزيران. كما اضطر البنك الشهر الماضي لتغيير مساره، حيث رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.25%.
اقترب معدل التضخم العام من مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% قبل اندلاع الحرب مع إيران، ثم تسارع ليصل إلى ذروة بلغت 3.2% في مايو/أيار. وتُظهر التقديرات الأولية تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.8% الشهر الماضي، رغم ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 8.7% على أساس سنوي خلال ذلك الشهر، حيث اقتصر التضخم الأساسي على 2.4%، مما يشير إلى محدودية تأثيرات “الموجة الثانية” للتضخم على بقية قطاعات الاقتصاد.
ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد هذا الأسبوع، حيث أدت الأعمال العدائية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي إلى إحياء المخاوف بشأن إمدادات النفط.

ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت (المعيار الدولي) مجددًا في وقت مبكر من اليوم الأربعاء لتتجاوز 85 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت تتداول بالقرب من مستويات ما قبل الحرب (حوالي 70 دولار) في الأسبوع الماضي.
تُعتبر أسعار النفط عاملاً حاسمًا للاقتصاد في منطقة اليورو، الذي استورد 57% من احتياجاته من الطاقة في 2024، وفقًا لأحدث البيانات من مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات).
ومع ذلك، سيحرص صناع السياسات على توخي الحذر، حيث أن تبني موقف نقدي تقييدي للغاية قد يدفع اقتصاد منطقة اليورو نحو الركود، خصوصًا بعد انكماشه بنسبة 0.2% على أساس سنوي في الربع الأول من 2026.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى