وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

نيويورك (أ ش أ)
حذرت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ايديم وسورنو من استمرار التدهور الحاد في أوضاع المدنيين جراء النزاعات المسلحة حول العالم، مؤكدة أن الأمم المتحدة وثقت مقتل مدني واحد تقريباً كل 14 دقيقة خلال عام 2025.
وقالت ايديم وسورنو، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة اليوم الأربعاء، إن هذه الأرقام تمثل فقط الوفيات التي تمكنت الأمم المتحدة من توثيقها عبر 20 نزاعاً مسلحاً.
وأضافت المسؤولة الأممية، أن الحصيلة الحقيقية “أعلى بكثير”، مشيرة إلى استمرار سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان وأوكرانيا والأراضي الفلسطينية المحتلة وغيرها من مناطق النزاع.
وأوضحت المسؤولة الأممية أنها شاهدت خلال العام الماضي، أثناء زياراتها إلى دول متضررة من الحروب، مشاهد “مدمرة” لمدنيين، بينهم أطفال، يُقتلون داخل منازلهم أو في الأسواق وأماكن العمل والمدارس وعلى الطرق وأثناء محاولاتهم الفرار بحثاً عن الأمان.
وتابعت المسؤولة الأممية: “في كثير من الأحيان لا يكون المدنيون مجرد ضحايا جانبيين، بل يصبحون الهدف نفسه”.
وفي سياق متصل، أكدت ووسورنو، أن الأوضاع ازدادت سوءاً بعد مرور عشر سنوات على اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2286 لعام 2016 الخاص بحماية الرعاية الصحية أثناء النزاعات المسلحة.
وأشارت إلى استمرار انتشار العنف الجنسي على نطاق واسع، واختطاف الأطفال وتجنيدهم في القتال، واستهداف الصحفيين، إضافة إلى تعرض الأشخاص ذوي الإعاقة لمخاطر متزايدة عند وقوع الهجمات أو فشل أنظمة الإنذار.
وشددت على أن “هذه الأنماط ليست حتمية، بل هي نتيجة لخيارات يتم اتخاذها”، داعية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وضمان احترام القانون الدولي الإنساني “دون استثناءات”.
كما طالبت بتجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، ووقف نقل الأسلحة عندما يكون هناك خطر واضح من استخدامها ضد المدنيين.
المصدر: وكالات