وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

خلال السنوات الماضية، عززت الفصائل العراقية المسلحة نفوذها داخل مؤسسات الدولة، حتى باتت توصف بأنها “دولة داخل الدولة”، مستفيدة من قوتها العسكرية والسياسية واتساع حضورها الأمني والاقتصادي.
يتجه رئيس الحكومة العراقية الجديد علي الزيدي، إلى فتح أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في العراق، وسط توقعات ببدء إجراءات واسعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من ولايته تستهدف تفكيك الفصائل المسلحة وفتح ملفات فساد كبرى.
ومن أبرز هذه الفصائل، التي يحاول الزيدي السيطرة أو القضاء عليها، كتائب حزب الله العراقي، وكتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وأنصار الله الأوفياء، حيث تضم عشرات الآلاف من المقاتلين وتمتلك ترسانة متطورة من الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتحركات الزيدي تأتي في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، بعد تصاعد التوترات المرتبطة بحرب إيران، ودخول فصائل عراقية موالية لطهران على خط المواجهة عبر استهداف مصالح أمريكية داخل العراق وفي مناطق أخرى.
خطة الـ100 يوم
وبحسب ما نقلته صحيفة المدى العراقية عن مصادر مطلعة، فإن حكومة الزيدي تعتزم خلال أول 100 يوم وضع آليات لتفكيك ست فصائل مدرجة على القائمة السوداء الأمريكية، إلى جانب إعادة فتح ملفات فساد بارزة، من بينها قضية نور زهير.
وأشارت المصادر إلى أن الزيدي أجرى مفاوضات مباشرة مع الفصائل المسلحة بعيداً عن الإعلام، ضمن لجنة ثلاثية ضمت أيضاً رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني وزعيم منظمة بدر هادي العامري.
حصر السلاح بيد الدولة
وأضافت أن التفاهمات الأولية تضمنت حرمان الجماعات المسلحة من الحصول على وزارات داخل الحكومة الجديدة، إلى جانب منح الزيدي دعماً سياسياً للتحرك في ملف السلاح.
كما كشفت المصادر أن الزيدي حصل على ضوء أخضر للمضي في هذه الإجراءات، خصوصا ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، خلال اتصال جمعه أخيراً مع الصدر.
المصدر: وكالات