أخبار عاجلة

السداد | رغم إعلانه تعليقها.. مسؤولون أمريكيون: ترامب لم يتخذ قرارا بشن ضربات على إيران

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

تتأرجح منطقة الشرق الأوسط بين احتمالات التهدئة وشبح المواجهة العسكرية الشاملة، حيث يوازن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين خيارات الضغط الدبلوماسي والاستعداد لشن ضربات جوية، في ظل مفاوضات وصفها وسطاء بأنها لم تشهد تقدما ملموسا حتى الآن.

كواليس اجتماع البيت الأبيض ومسار حرب إيران وأمريكا

وقال موقع “أكسيوس” نقلا عن مسؤولين أمريكيين، إن ترامب عقد اجتماعا موسعا مع فريقه الأعلى للأمن القومي مساء الاثنين لبحث الملف الإيراني، تضمن إحاطة مفصلة حول الخيارات العسكرية المطروحة.

وشارك في الاجتماع نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.

وأوضح المسؤولان، أن الاجتماع ناقش مسار حرب إيران ومستوى التقدم في الجهود الدبلوماسية، حيث أوضح ترامب أن أمام طهران مهلة قصيرة جدا للتوصل إلى اختراق دبلوماسي، تمتد “يومين أو ثلاثة، ربما حتى الجمعة أو السبت أو مطلع الأسبوع المقبل”.

وكشف مسؤولون أن ترامب لم يكن قد اتخذ قرارا فعليا بشن ضربات على إيران قبل إعلانه تأجيل الهجوم، حيث قال لاحقا إنه كان على بعد ساعة واحدة من إصدار الأمر.

تعثر المفاوضات ومطالب طهران في صراع إيران وأمريكا

من جانبها، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن وسطاء إقليميين ومسؤولين أمريكيين مطلعين، أن موقف طهران في المحادثات لإنهاء حرب إيران لم يتغير كثيرا عن الجولات السابقة الفاشلة.

ورغم حديث ترامب عن “تطورات إيجابية” على طاولة المفاوضات، إلا أن الوسطاء أكدوا أن إيران لا تزال تصر على إنهاء الأعمال العدائية، وتقديم الإغاثة المالية، والتعويضات عن أضرار الحرب، فضلا عن تمسكها بدورها في الإشراف على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز.

وتصطدم هذه المطالب بمعارضة إيرانية مستمرة لمطالب الولايات المتحدة بشأن إغلاق برنامجها النووي أو تعليقه على المدى الطويل.

وأكد مسؤول رفيع لموقع “أكسيوس” أن المقترح الإيراني الأخير لم يُظهر أي تقدم ملموس، بينما يعمل الوسطاء على دفع طهران لتقديم موقف أكثر مرونة يراعي المطالب الأمريكية لإنهاء حالة التوتر بين إيران وأمريكا.

استعدادات عسكرية وقلق إقليمي من اندلاع حرب إيران

وأفادت مصادر مطلعة في المنطقة لـ”وول ستريت جورنال”، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لشن هجمات جديدة على إيران، مرجحة أن تُنفذ في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وكشفت المصادر، أن ترامب تلقى نصيحة من مساعديه وحلفائه الخارجيين بأن السماح بـ”ضربة محدودة” قد يمثل ضغطا فعالا لإجبار طهران على التوصل إلى اتفاق في ملف إيران وأمريكا.

وبحسب مسؤولين ومصادر إقليمية، فإن قرار التأجيل الحالي جاء جزئيا نتيجة مخاوف أثارها قادة دول الخليج بشأن احتمال رد إيراني يستهدف منشآت النفط والبنية التحتية الحيوية في المنطقة، مشددين على ضرورة منح المسار التفاوضي فرصة إضافية لتجنب ويلات حرب إيران، وفقا لموقع “أكسيوس”.

وقال ترامب للصحفيين يوم الثلاثاء: “آمل ألا نضطر إلى خوض الحرب، ولكن قد نضطر إلى توجيه ضربة قوية أخرى لهم”.

انقسام الأوساط الأمريكية حول توجهات ترامب تجاه إيران وأمريكا

أبدى عدد من المسؤولين الأمريكيين دهشتهم من إعلانات ترامب المتلاحقة، مؤكدين وجود حالة من الغموض بشأن وجهته المقبلة.

وأشار مصدر أمريكي مقرب من ترامب، أن “صقور” الملف الإيراني خرجوا بانطباع بأن الرئيس يميل إلى ممارسة ضغط شديد لدفع الأطراف إلى طاولة التفاوض.

وفي ظل صمت البيت الأبيض عن التعليق الرسمي، يرى مراقبون أن ترامب قد يؤجل القرار العسكري مجددا إذا لم يتحقق تقدم دبلوماسي، لكنه يبقى متمسكا بتهديده الأخير: “قد نضطر لتوجيه ضربة قوية أخرى لإيران. لست متأكدا بعد، لكنكم ستعرفون قريبا”، مما يبقي كافة الاحتمالات مفتوحة في أزمة إيران وأمريكا.

المصدر: وكالات

اترك رد