السداد | “تغيير النظام”.. كتاب يثير مخاوف إدارة ترامب بسبب “إبستين” وحرب إيران

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

تتصاعد حالة من القلق العميق في أروقة البيت الأبيض، حيث يسود اعتقاد لدى كبار المسؤولين بأن جدران “غرفة العمليات” المحصنة لم تكن منيعة بما يكفي أمام الصحفيين ماجي هابرمن وجوناثان سوان.
ووفقا لموقع “أكسيوس”، يعتقد المسؤولون أن صحفيَّي مجلة “نيويورك تايمز”، تمكنا من الحصول على تسجيلات صوتية لاجتماعات سرية للغاية، لتضمينها في كتابهما المرتقب تحت عنوان “تغيير النظام”.
هذا الاختراق، إن تأكدت صحته، سيهز أركان المنظومة الأمنية؛ إذ يُعد المكان واحدا من أكثر البقاع تحصينا وسرية على وجه الأرض، حيث يُحظر تماما إدخال أي أجهزة تسجيل مستقلة إلى حرمه.
وعبّر مصدر مطلع بالإدارة الأمريكية عن حجم الأزمة قائلا: “نخشى أن تكون بعض أكثر محادثاتنا حساسية قد سُجلت بالفعل، والأدهى أننا لا نملك أي فكرة عن حجم المحادثات التي جرى تدوينها”.
كواليس اجتماعات ترامب في كتاب تغيير النظام
لم تكن المقتطفات التي نشرتها صحيفة “التايمز” مجرد عرض عابر، بل تضمنت محاضر حرفية دقيقة لعدة اجتماعات عُقدت في غرفة العمليات، تركزت في جوهرها حول الحرب مع إيران وملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
ولبناء هذا السرد التفصيلي في كتاب تغيير النظام، الذي يغطي الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، استند المؤلفان إلى حصيلة ضخمة تجاوزت 1000 مقابلة صحفية.
واللافت للنظر أن مسؤولي البيت الأبيض لم يطعنوا في صحة هذه الحوارات الحرفية المسربة، بما في ذلك ما دار بين وزير الخارجية ماركو روبيو وهو يصف سيناريوهات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتغيير النظام في إيران بأنها “ترهات”.
غضب ترامب من تسريبات كتاب تغيير النظام
بينما يلتزم هابرمن وسوان الصمت ويرفضان التعليق، يبدو أن الغضب قد بلغ مداه لدى ترامب؛ إذ يستشيط الرئيس غضبا جراء هذا السرد المفصل للاجتماعات خطوة بخطوة.
ومن منظور مهني، قد لا يحتاج هابرمن وسوان إلى أشرطة تسجيل فعلية لإثبات دقة عملهما؛ فبالنظر إلى مدرسة بوب وودوارد الرائدة في الصحافة السياسية، يمكن إعادة تركيب الحوارات الدقيقة اعتمادا على الذاكرة الحية للمشاركين.
ومع ذلك، فإن مجرد التكهن بوجود تسجيلات، وسط هذه التغطية الإعلامية الواسعة، يمنح كتاب تغيير النظام زخما هائلا، ويرفع سقف المبيعات المتوقعة لعمل توثيقي كلاسيكي جديد.
المصدر: وكالات



