أخبار عاجلة

السداد | تحذير عالمي.. الأمم المتحدة: النينيو تقترب وتهدد العالم بطقس متطرف

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

كتب : وكالات


12:08 م


04/06/2026


تعديل في 12:21 م

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من تطور متسارع لظروف ظاهرة النينيو في المحيط الهادئ الاستوائي، مؤكدة أن المؤشرات الحالية ترجح تأثيرات واسعة على درجات الحرارة وأنماط الطقس خلال الأشهر المقبلة، بما يزيد احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة في مناطق متعددة من العالم.

وأوضحت المنظمة، في بيان صدر الثلاثاء، أن درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي ارتفعت فوق معدلاتها الطبيعية، مشيرة إلى أن فرص وصول النينيو إلى مستوى معتدل أو قوي تقترب من 80 % خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس 2026، فيما ترتفع احتمالات استمرارها خلال الأشهر اللاحقة إلى ما بين 90 %.

ما هي ظاهرة النينيو؟

وبيّنت المنظمة أن النينيو تمثل جزءًا من نظام مناخي طبيعي يُعرف باسم تذبذب النينيو الجنوبي، وتنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي، الأمر الذي يؤدي إلى اضطرابات في حركة الرياح وأنماط هطول الأمطار على نطاق عالمي.

وأضافت أن هذه الظاهرة تتكرر عادة كل سنتين إلى 7 سنوات، وتستمر في الغالب ما بين تسعة أشهر واثني عشر شهرًا، وتترك تأثيرًا مباشرًا على توزيع الأمطار ومستويات الحرارة في مناطق مختلفة من العالم.

مخاطر الجفاف وموجات الحر

وأكدت المنظمة أن النينيو ترتبط عادة بارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة احتمالات حدوث موجات الحر والجفاف في بعض المناطق، مقابل تسجيل أمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى، مع اختلاف التأثيرات بحسب قوة الظاهرة وتوقيت حدوثها.

وشددت على أن الظروف المتوقعة خلال المرحلة المقبلة قد تسهم في تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة، بما في ذلك موجات الحر والأمطار الغزيرة، متوقعة أن تشهد معظم مناطق العالم درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية بين يونيو وأغسطس 2026.

وأظهرت البيانات المناخية أن الارتفاع الحراري لا يقتصر على سطح المياه فقط، بل يمتد إلى الطبقات الأعمق في المحيط الهادئ، حيث تجاوزت الانحرافات الحرارية ست درجات مئوية فوق المعدلات الطبيعية في بعض المناطق، ما يدعم استمرار تسخين السطح ويعزز تطور الظاهرة.

كما أوضحت المؤشرات الجوية وجود توافق بين حرارة المحيط ومؤشر التذبذب الجنوبي، وهو ما اعتبرته المنظمة دليلًا واضحًا على بدء تشكل النينيو.

تأثيرات متفاوتة حول العالم

وأشارت المنظمة إلى أن آثار النينيو تختلف من منطقة إلى أخرى، إذ ترتبط بزيادة معدلات الأمطار في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وشرق إفريقيا، بينما تتسبب في تراجع الهطول المطري بمناطق من أستراليا وإندونيسيا وأمريكا الوسطى وجنوب آسيا.

وأضافت أن الظاهرة تؤثر أيضًا في نشاط الأعاصير، إذ تعزز فرص تشكلها في شرق ووسط المحيط الهادئ، في حين تقلل احتمالات تكوّنها في المحيط الأطلسي، ما ينعكس على مواسم الأعاصير في مختلف أنحاء العالم.

وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن التنبؤات الموسمية المبكرة تمنح الحكومات والقطاعات الحيوية فرصة لاتخاذ تدابير استباقية، لا سيما في مجالات الزراعة والصحة والطاقة وإدارة الموارد المائية، بهدف الحد من الخسائر البشرية والاقتصادية المحتملة.

وفي هذا السياق، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المؤشرات العلمية تؤكد اقتراب النينيو خلال الأشهر المقبلة بدرجة عالية من اليقين، داعيًا إلى التعامل معها باعتبارها تحذيرًا مناخيًا عاجلًا.

تذبذب النينيو الجنوبي

ولفتت المنظمة إلى أن النينيو تندرج ضمن ظاهرة مناخية أوسع تُعرف باسم تذبذب النينيو الجنوبي، والتي تضم مرحلتين متعاكستين هما النينيو واللانينيا، إلى جانب مرحلة حيادية.

وأكدت البيانات المناخية أن حتى الحالات المعتدلة من النينيو كفيلة بزيادة احتمالات الظواهر الجوية المتطرفة، دون الحاجة إلى وصول الظاهرة إلى مستويات قصوى حتى تظهر تأثيراتها على المناخ العالمي.

المصدر: وكالات

اترك رد