السداد | أمام الكونجرس.. مسيرة في واشنطن احتجاجا على الإعدامات والمطالبة بتغيير النظام في إيران

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن، تجمعًا ومسيرة حاشدة للإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية أمام الكونجرس الأمريكي، احتجاجًا على موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران، ودعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض كل أشكال الديكتاتورية.

وحملت الفعالية رسالة سياسية وحقوقية واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن ما يجري في إيران لم يعد مجرد أزمة داخلية، بل هو نتيجة مباشرة لطبيعة نظام قائم على القمع في الداخل وتصدير الأزمات والحروب إلى الخارج.

ورفع المشاركون شعارات تطالب بوقف الإعدامات، وإنقاذ حياة السجناء السياسيين، ومحاسبة قادة النظام على الجرائم والانتهاكات، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل التغيير الديمقراطي.

وفي رسالة وجهتها إلى المتظاهرين، أكدت الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، أن تجمع واشنطن يمثل رسالة قوية للشعب الإيراني والعالم، مشددة على استمرار النضال حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه.

وأضافت: “في الحرب التي تجتاح الآن معظم دول المنطقة، لن يتحقق السلام الدائم إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه الإرهابية والمثيرة للحروب”، على حد قولها.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وحروب وتدخلات عابرة للحدود، إذ أكد المشاركون أن حرية الشعب الإيراني لا تنفصل عن أمن المنطقة واستقرارها، وأن إقامة إيران ديمقراطية، غير نووية، تفصل الدين عن الدولة، وتعيش بسلام مع جيرانها، تشكل مدخلًا أساسيًّا لإنهاء سياسة تصدير الإرهاب والميليشيات والحروب.

وأكدت كلمات عدد من الشخصيات الأمريكية المشاركة أن تصاعد الإعدامات في إيران لا يعكس قوة النظام، بل خوفه من انتفاضة شعبية جديدة، ومن تنامي دور المقاومة المنظمة داخل البلاد.

ومن بين المشاركين في الفعالية عضو الكونجرس الأمريكي السابق باتريك كينيدي، والسفيرة الأمريكية السابقة كارلا سندز، والجنرال ويسلي كلارك، ورودي جولياني، حيث شددت الكلمات على دعم حق الشعب الإيراني في الحرية ورفض العودة إلى أي شكل من أشكال الديكتاتورية.

وعبَّر المتظاهرون عن رفضهم محاولات إعادة إنتاج الاستبداد تحت أي عنوان، مؤكدين تمسكهم بشعار “لا شاه ولا ملا”، باعتباره تعبيرًا عن خيار ديمقراطي ثالث يقوم على الجمهورية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان.

وفي سياق متصل، أعلن أنصار المقاومة الإيرانية، أنهم يواصلون التحضير لـ تظاهرات معناها الحرية الكبرى لإيران في باريس، يوم 20 يونيو 2026، والتي ستكون أكبر تجمع وتظاهرة للمقاومة الإيرانية، بهدف إيصال صوت الشعب الإيراني إلى الرأي العام الدولي، والتأكيد على أن التغيير في إيران بات مطلبًا شعبيًّا منظمًا، وحاجة إقليمية ودولية لفتح الطريق أمام سلام دائم.

واختتمت فعالية واشنطن بمسيرة في شوارع العاصمة الأمريكية، رفع خلالها المشاركون الأعلام الإيرانية وشعارات الحرية، مؤكدين أن معركة الشعب الإيراني ليست فقط ضد الإعدامات والقمع، بل من أجل مستقبل ديمقراطي يطوي صفحة الاستبداد، ويجعل من إيران عامل سلام واستقرار بدلًا من مصدر تهديد للمنطقة والعالم، وفقا للغد.

المصدر: وكالات

اترك رد