ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران ومخاطر مضيق هرمز

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار النفط ارتفاعًا يزيد عن 1% خلال تداولات اليوم الاثنين، حيث أظهرت الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران هشاشة الاتفاق المؤقت بين الطرفين، بينما حدّت الآمال الحذرة بشأن استمرارية تعافي حركة شحن الطاقة عبر مضيق هرمز من وتيرة الزيادة.
ذكرت وكالة “رويترز” أن فرقًا فنية من الولايات المتحدة وإيران، تعمل على تنفيذ الاتفاق المؤقت، من المتوقع أن تجتمع في الدوحة خلال الأيام القادمة، بعد أن كادت الضربات المتبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع أن تهدد الاتفاق.
في المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وجود أي محادثات مجدولة مع الولايات المتحدة قريبًا، موضحًا أن وفدًا فنيًا إيرانيًا سيزور قطر هذا الأسبوع، لكن زيارته لا تشمل أي مسؤولين أمريكيين.
وأضاف أن طهران لم تبدأ بعد مفاوضات حول اتفاق نهائي، حيث يتطلب ذلك أولًا تنفيذ بعض بنود مذكرة التفاهم، وهو ما يمثل أولوية إيران الحالية.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.18 دولار، أو 1.64%، لتصل إلى 73.17 دولارًا للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.69 دولار، أو 2.44%، ليبلغ 70.92 دولارًا للبرميل.
وكان خام برنت قد شهد انخفاضًا بنسبة 10.6% الأسبوع الماضي، مسجلًا ثالث خسارة أسبوعية متتالية، بعد أن ارتفعت شحنات النفط عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياتها منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير.
وأشار محللو “جيلبر آند أسوشيتس” إلى أن صادرات النفط الخام من الخليج العربي تعافت بسرعة لتصل إلى 75% من مستوياتها قبل الحرب.
ومع ذلك، حذر محللون من أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال بعيدة عن التعافي الكامل، مما يستمر في دعم أسعار النفط.
قال بوب يوجر، مدير عقود الطاقة الآجلة لدى “ميزوهو”، إن الواقع بدأ يتضح للأسواق، حيث لا يمكن تعويض جميع براميل النفط المفقودة عبر الخليج خلال فترة قصيرة، كما أن المخاطر الأمنية لا تزال مرتفعة، مما يعرض السفن لهجمات أثناء عبورها المضيق.
أضاف أن وجود ألغام بحرية في الممر الملاحي، بالإضافة إلى استمرار تحفظ بعض شركات التأمين، لا يزالان عاملين يحدان من عودة حركة الشحن إلى طبيعتها.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن أن منتجي النفط في الشرق الأوسط يواصلون تحميل شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال، رغم الهجمات الأخيرة على السفن في مضيق هرمز وتجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران.
استأنفت شركة “أرامكو” السعودية تحميل شحنات النفط الخام من محطة رأس تنورة، الواقعة غرب مضيق هرمز، يوم الجمعة، بعد توقف العمليات لنحو أربعة أشهر.
استمرت عمليات التحميل حتى بعد تحطم مروحية تابعة للشركة في رأس تنورة، يوم الأحد، مما أسفر عن مقتل 14 شخصًا، بينما لا تزال أسباب الحادث غير معروفة.
في الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة الطاقة تراجع مخزونات الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بمقدار 5.5 مليون برميل إلى 325.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ مايو 1983.
يأتي هذا الانخفاض في إطار خطة أمريكية للإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي.



