
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل تقلبات في السوق، حيث يوازن المستثمرون بين الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات في الخليج واستمرار الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى التهديدات الجديدة للملاحة في البحر الأحمر من قبل جماعة الحوثي في اليمن، وفقًا لتقرير “إنفستنج”.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% لتصل إلى 90.22 دولارًا للبرميل، كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1% إلى 83.29 دولارًا للبرميل.
وكانت أسعار الخامين قد أغلقت جلسة الأمس على ارتفاع، حيث زاد خام برنت بنسبة 1.3% إلى 89.22 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس بنسبة 0.9% إلى 83.23 دولارًا. وقد تجاوز خام برنت مستوى 90 دولارًا للبرميل في وقت سابق، قبل أن يتراجع مع تقييم الأسواق للتطورات الأخيرة.
على الرغم من استمرار أعمال العنف، تواصل الوسطاء جهودهم للتوصل إلى حل دبلوماسي وإحياء اتفاق وقف إطلاق النار المبدئي الذي تم توقيعه في يونيو، والذي أصبح محدود الفاعلية.
يجري رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، محادثات مع وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، في إسلام آباد، بينما أشار وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إلى أن واشنطن لا تزال منفتحة على استئناف المفاوضات.
ومع ذلك، استمر القتال اليوم الثلاثاء، حيث نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن ناقلة تعرضت لهجوم في مضيق هرمز بالقرب من السواحل العمانية، مما اضطر طاقمها إلى إخلائها، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن الهجوم.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مساء أمس الاثنين، انتهاء اليوم العاشر على التوالي من الضربات ضد إيران، مؤكدة أنها استهدفت مواقع عسكرية إيرانية بهدف تقليص قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، فيما أفادت تقارير بوقوع انفجارات في بندر عباس وجزيرة قشم ومدينة كنارك.
في الوقت الذي أثارت فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز قلق أسواق النفط، بدأت الأسواق تراقب احتمال امتداد الصراع إلى ممرات بحرية أخرى في المنطقة، بعدما أعلنت جماعة الحوثي المدعومة من إيران عزمها فرض حصار على السفن السعودية، مما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويمر عبره نحو 12% من التجارة العالمية وكميات كبيرة من شحنات النفط.
قال محللو بنك “آي إن جي” إن أي اضطراب في باب المندب قد يجبر السفن على سلوك طريق أطول عبر قناة السويس والدوران حول أفريقيا، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين، لكنهم أشاروا إلى أن تحركات أسعار النفط الحالية توحي بأن الأسواق لا تزال غير مقتنعة بفاعلية أي حصار محتمل.
أضاف المحللون أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال تدعم أسعار النفط، إلا أن المكاسب تظل محدودة في ظل اعتقاد المستثمرين بأن التوترات السابقة في الشرق الأوسط انتهت دون تعطيل طويل الأمد لتدفقات النفط العالمية.
تترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم بيانات معهد البترول الأمريكي حول مخزونات النفط الأسبوعية، على أن تصدر غدًا الأربعاء البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن الطلب على الوقود في أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.



