إندونيسيا وسنغافورة تلتزمان بالحفاظ على مضيق ملقا مفتوحاً

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

جددت إندونيسيا وسنغافورة التزامهما المشترك بالحفاظ على مضيق ملقا مفتوحاً وآمناً أمام الملاحة الدولية، في ظل تزايد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أعاد المخاوف العالمية بشأن حرية الإبحار عبر الممرات المائية الحيوية.
وأكد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، بعد قمة ثنائية مع رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ في جاكرتا، أن للبلدين مصلحة استراتيجية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المضائق المجاورة، لضمان حمايتها من الحوادث البحرية ومخاطر القرصنة.
وأضاف الرئيس برابوو أن الدولتين ستواصلان التنسيق مع الدول الساحلية الأخرى لضمان مرور السفن التجارية دون عوائق، وفقاً لبنود اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
من جانبه، أشار رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ إلى أنه تم الاتفاق على التعاون مع الأطراف الإقليمية لضمان أمن مضيقي ملقا وسنغافورة، موضحاً أن هذه التعهدات تساهم في تهدئة مخاوف الأسواق الناشئة بشأن إدارة الممرات الدولية.
ويُعتبر مضيق ملقا، الذي تحده إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، من أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، حيث يستوعب أكثر من 20% من إجمالي حركة التجارة البحرية العالمية ويربط المحيط الهندي ببحر الصين الجنوبي.
يوفر هذا الممر البحري الحيوي أقصر طريق لشحنات الطاقة والنفط القادمة من الشرق الأوسط إلى مراكز التصنيع والاستهلاك في شرق آسيا، مما يجعله شرياناً رئيسياً لاستقرار سلاسل التوريد العالمية.
وقد ظهرت مخاوف مماثلة في إندونيسيا بعد تساؤلات وزير المالية بوربايا يودهي ساديوا حول إمكانية فرض رسوم عبور على السفن، قبل أن تتراجع الخارجية الإندونيسية وتؤكد دعمها الكامل لحرية الملاحة.
وجاء هذا التراجع ليؤكد أن إندونيسيا لا تنوي اتخاذ تدابير أحادية أو فرض رسوم تعيق حركة التجارة، مشددة على التزامها بالمعاهدات والمواثيق الدولية المنظمة لحركة الشحن عبر المضائق المشتركة.



