
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الدولار الأمريكي تراجعاً بينما يستوعب المتداولون تأثيرات أحدث قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وتأكيد التدخل المشترك بين الولايات المتحدة واليابان لدعم الين، وتراجع التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى انخفاض أسعار النفط وتخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم على المدى القريب.
انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى حوالي 99.76 خلال ساعات التداول المبكرة في الولايات المتحدة، محتفظاً بأداء ضعيف بعد تراجعه بنسبة 1.5% الأسبوع الماضي عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة وسط غموض بشأن آفاق السياسة النقدية.
جاء أحد الضغوط الإضافية على الدولار اليوم من أسواق العملات؛ حيث تتعامل أسواق الصرف مع أنباء مؤكدة عن تدخل أمريكي-ياباني لدعم الين، حيث انخفض زوج الدولار-الين لفترة وجيزة نحو مستوى 155.20 قبل أن يستقر عند حوالي 156.46، بينما وصل زوج اليورو-دولار إلى حوالي 1.1559.
يشهد الدولار تراجعاً واسع النطاق مع انخفاض أسعار النفط، حيث أعلن الرئيس ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع أن المفاوضات مع إيران بشأن مضيق هرمز ونزع السلاح النووي ستبدأ اليوم، مما يمثل مؤشراً على تهدئة التوترات الجيوسياسية.
في تصريحات يوم الأحد، أكد بيسنت أن واشنطن تدعم بقوة خطوات اليابان لتصحيح الانخفاض الكبير في قيمة الين (الذي يقل عن قيمته العادلة)، وحذر من أن وزارة الخزانة الأمريكية لن تتردد في المشاركة في أي تحركات مشتركة إضافية في السوق.
يُعد هذا التدخل أول عملية مشتركة بين الولايات المتحدة واليابان لشراء الين منذ عقود، حيث جاءت الخطوة بعد هبوط العملة اليابانية إلى أدنى مستوى لها منذ 40 عاماً، متجاوزة حاجز 162 ين مقابل الدولار في أواخر يوليو. شكل ذلك التدخل نهاية شهر مليء بالتقلبات بالنسبة للين الياباني، الذي سجل في النهاية مكاسب شهرية بنسبة 1.6% مقابل الدولار، محققاً أفضل أداء شهري له منذ أكتوبر، حيث تضافرت جهود التدخل في السوق مع إشارات تشديد النقد الصادرة عن بنك اليابان، مما أدى إلى موجة واسعة النطاق لتصفية مراكز البيع على المكشوف.
كما استوعب المشاركون في السوق تحديث السياسة النقدية الصادر يوم الجمعة عن بنك اليابان، الذي أبقى على أسعار الفائدة القياسية ثابتة عند مستوى 1.0% كما كان متوقعاً.
ومع ذلك، أبقى محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، على موقف يميل إلى التشديد النقدي، محذراً من مخاطر صعود التضخم المدفوعة بارتفاع تكاليف استيراد الطاقة، مشيراً إلى أن البنك المركزي لا يزال مستعداً لإقرار المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
تأثرت حركة تداول العملات بشكل عام بالتطورات في الشرق الأوسط، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استئناف المفاوضات المباشرة مع المسؤولين الإيرانيين اليوم الاثنين.
رأى استراتيجيو “بنك أوف أميركا” للأبحاث العالمية أنه على الرغم من أن معنويات السوق تجاه الين لا تزال غارقة في نطاق هبوطي بسبب التدفقات الخارجية الهيكلية ومخاطر السياسة في ظل تولي ساناي تاكايتشي رئاسة الوزراء، إلا أن التدخل المشترك يمثل تحولاً جوهرياً.
وأشار البنك إلى أن وصول زوج الدولار الأمريكي-الين الياباني إلى مستوى 155 قد يمثل نقطة تحول حاسمة بالنسبة لمكاتب تداول العملات. ولفت الاستراتيجيون إلى أنه خلال حالات التدخل السابقة في وقت مبكر من هذا العام، وجد الزوج أرضية دعم قوية عند مستوى 155، ما عزز قناعة السوق بأن جهود الدفاع الرسمي عن العملة لم تكن فعالة.



