
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- أعرب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، عن تفاؤله بشأن استمرار تراجع الضغوط التضخمية، مشدداً على أن البنك المركزي الأمريكي لن يتردد في رفع أسعار الفائدة إذا لم يتجه التضخم نحو الهدف المحدد بـ 2%، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وفي مقابلة مع الوكالة، أشار ويليامز إلى أن تراجع أسعار الطاقة واستقرار الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى قوة الاقتصاد الأمريكي، سيساهم في تخفيف العوامل التي أدت إلى ارتفاع التضخم على مدار العام ونصف العام الماضيين، مما يسمح بعودة العوامل التي تدعم تباطؤ التضخم.
وأضاف أنه سيركز على بيانات التضخم الأساسي في الأشهر المقبلة لتحديد ما إذا كانت تؤكد الاتجاه نحو 2%، مما يضمن تحقيق هدف الاحتياطي الفيدرالي بشكل مستدام بحلول عام 2028.
وذكر أن توقعاته الشخصية تشير إلى استمرار تراجع التضخم في النصف الثاني من العام الحالي، مع مزيد من الانخفاض العام المقبل.
وأكد ويليامز أن السياسة النقدية الحالية “في وضع مناسب” لإعادة التضخم إلى الهدف، لكنه أشار إلى أنه إذا لم يسير الاقتصاد في هذا الاتجاه، فإن رفع أسعار الفائدة سيكون الخيار المناسب.
ويظل معدل التضخم في الولايات المتحدة أعلى بكثير من المستوى المستهدف، ولم يسجل قراءة عند أو دون 2% منذ أكثر من خمس سنوات.
وكانت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة قد قررت الأسبوع الماضي الإبقاء على نطاق سعر الفائدة بين 3.50% و3.75%، وأكد ويليامز دعمه لهذا القرار.
قبل الاجتماع الأخير، زادت توقعات الأسواق بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة مقارنة بالهدف.
وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 3.7% على أساس سنوي في يونيو، مدفوعاً بضغوط العرض الناتجة عن الحرب مع إيران والرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بالإضافة إلى الطلب القوي الناتج عن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.
وشهد الاجتماع اعتراض ثلاثة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، الذين أكدوا أن البنك المركزي بحاجة إلى رفع أسعار الفائدة لاحتواء التضخم.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن التضخم ظل أعلى من 2% لأكثر من خمس سنوات، معربة عن شكوكها في عودته إلى الهدف دون مزيد من التشديد النقدي.
في الوقت نفسه، ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل مع تزايد مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، فيما تسعر الأسواق احتمالاً ملحوظاً لرفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
وأشار ويليامز إلى أن حالة عدم اليقين لا تزال مرتفعة، خاصة مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، مما يجعل من الصعب التنبؤ بموعد تراجع أسعار الطاقة.
لكنه أوضح أنه في حال التوصل إلى تسوية واستئناف حركة الشحن، فإن تحسن الأوضاع قد يكون سريعاً، مضيفاً أن السيناريو الأساسي لديه لا يتضمن استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع خلال النصف الثاني من العام أو العام المقبل، مع الإقرار بإمكانية تغير هذا التقييم إذا تطورت الأوضاع.
وأكد ويليامز أن الاحتياطي الفيدرالي لا يحدد سياسته النقدية بناءً على توقعات الأسواق، بل يعتمد على تحليلاته الخاصة وتقييمه الشامل للعوامل المؤثرة في الاقتصاد.
كما أشار إلى أن الأسواق تتكيف مع نهج رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، الذي ابتعد عن سياسة



