
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

وصف وزير المالية البرازيلي، داريو دوريجان، الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على المنتجات البرازيلية بأنها تدخل خارجي غير مقبول، وأعلن عن نيته الاجتماع مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، على هامش اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين للضغط من أجل إلغاء هذه الترتيبات التجارية.
تشير التقديرات الرسمية في البرازيل إلى أن الإجراءات الجمركية الأمريكية الأخيرة، والتي تشمل فرض نسبة 25% بدعوى الممارسات غير العادلة بالإضافة إلى 12.5% مرتبطة بمخاوف حول العمل القسري، ستؤثر على نحو 23.1% من إجمالي صادرات البلاد، مع مواجهة جزء كبير منها رسوماً مجمعة تبلغ 37.5%.
ربط دوريجان هذا التصعيد التجاري بالسباق الرئاسي المرتقب في البرازيل، متسائلاً عن تحركات أعضاء المعارضة اليمينية بقيادة السيناتور فلافيو بولسونارو، الذي ينافس الرئيس لولا دا سيلفا، واتهامه بالسعي لاستغلال الخلاف للحصول على دعم أجنبي من مسؤولين أمريكيين والتواصل مع شخصيات إقليمية مثل خافيير ميلي.
في المقابل، أكد السيناتور بولسونارو موقفه المناهض للرسوم خلال مناقشاته مع الممثل التجاري الأمريكي، محاولاً النأي بنفسه عن الاتهامات ومشدداً على أن الدفاع عن المنتجات البرازيلية لا يجب أن يُستغل كأداة للمساومة أو للدفاع عن والده، الرئيس السابق جاير بولسونارو.
ورجّح وزير المالية البرازيلي استمرار النزاع التجاري حتى انتهاء الانتخابات الرئاسية في أكتوبر المقبل، مما سيمكن من الوصول إلى حلول جذرية، مشجعاً بلاده على مواصلة المحادثات مع واشنطن بالتوازي مع توسيع الشراكات التجارية مع أسواق عالمية أخرى.
على الصعيد الاقتصادي الداخلي، استبعد دوريجان دخول البرازيل في حالة ركود خلال العام المقبل، مؤكداً أن معدلات الفائدة المرتفعة تهدف إلى تهدئة التضخم فقط دون الانكماش، ومتمسكاً بتوقعات الحكومة لنمو يتجاوز 2%، رغم تقديرات خبراء البنك المركزي التي تقف عند حدود 1.5%.



