
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الجمعة، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية، بعد أن دفعت بيانات التضخم الأمريكية الهادئة المتعاملين لتقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفقًا لوكالة “رويترز”.
في المقابل، أدت التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، التي أضعفت الهدنة التي تم التوصل إليها الشهر الماضي، إلى زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن، كما رفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في حوالي شهر.
وفي الوقت نفسه، ارتفع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر في يوليو، إلا أن المتعاملين يعتبرون أن هذا التحسن قد يكون مؤقتًا، بسبب ارتفاع أسعار البنزين نتيجة تجدد الصراع في الشرق الأوسط.
وقال إلياس حداد، رئيس استراتيجية الأسواق العالمية في “براون براذرز هاريمان”، إن انخفاض أسهم التكنولوجيا عالميًا، إلى جانب استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، دفع المستثمرين إلى البحث عن أصول آمنة. وأضاف أن الدولار استعاد جزءًا من خسائره المسجلة هذا الأسبوع، بينما تراجعت عوائد السندات العالمية بشكل طفيف.
استقر اليورو عند 1.1437 دولار، ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.2%.
في المقابل، تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.23% إلى 1.3449 دولار، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومًا بتحسن النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة وزيادة الاستقرار السياسي، مع استعداد آندي بورنهام لتولي رئاسة الوزراء يوم الاثنين، وسط تقارير تشير إلى عزمه اختيار وزير مالية يتبنى نهجًا وسطيًا.
كما يتجه الدولار الأسترالي لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث، رغم تراجعه بنسبة 0.24% خلال تعاملات الجمعة إلى 0.6979 دولار، مع تزايد عزوف المستثمرين عن المخاطرة وهبوط أسواق الأسهم العالمية.
أظهرت بيانات صدرت أمس الخميس ارتفاع مبيعات التجزئة الأمريكية بشكل طفيف خلال يونيو، حيث حدّ انخفاض أسعار البنزين من إيرادات محطات الوقود، بينما قفز الإنفاق عبر الإنترنت، مما دفع اقتصاديين لرفع توقعاتهم لنمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الثاني.
كما أظهرت بيانات أخرى استمرار قوة سوق العمل، مما عزز التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب أواخر الشهر، بعد تباطؤ التضخم خلال يونيو.
ومع ذلك، لا يزال صناع السياسة النقدية متحفظين بشأن الاعتماد على بيانات شهر واحد فقط، بعد أشهر شهدت ارتفاعًا في معدلات التضخم.
وفقًا لأداة “فيد ووتش” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال يوليو إلى 10%، مقارنة بنحو 25% قبل أسبوع، بينما تسعر الأسواق زيادات إجمالية بنحو 28 نقطة أساس بحلول ديسمبر.
يعتقد المحللون أن الأسواق لا تزال تبالغ في تقدير احتمالات تشديد السياسة النقدية، مستبعدين أي رفع لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.



