الأسواق والأسعار

قانون الاتحاد الأوروبي حول الميثان قد يحد من خيارات إمدادات النفط

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن انبعاثات الميثان قد تؤثر سلباً على إمدادات النفط المتاحة للتكتل، في وقت تستعد فيه الدول الأعضاء لمناقشة دعوات، تقودها ألمانيا ودول أخرى، لتأجيل تنفيذ هذه التدابير.
الميثان يُعتبر غازاً فعالاً في الاحتباس الحراري، وقد أقر الاتحاد الأوروبي تشريعات للحد من انبعاثاته، حيث سيتعين على واردات النفط والغاز، اعتباراً من يناير/كانون الثاني 2027، الالتزام بمتطلبات مراقبة الانبعاثات المتوافقة مع المعايير المعمول بها داخل الاتحاد الأوروبي أو المعايير المدعومة من الأمم المتحدة المعروفة باسم “OGMP 2.0”.
تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يلتزم حوالي 22.5 مليون برميل يومياً من الإنتاج العالمي للنفط بمعايير “OGMP 2.0” بحلول عام 2027، لكن هذه الكمية لن تكون متاحة بالكامل للاتحاد الأوروبي، الذي استورد 9.3 مليون برميل يومياً من النفط في عام 2025.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري عن النفط أن تقديراتها تشير إلى أن نطاق خامات النفط المتداولة التي يمكن لمصافي التكرير في الاتحاد الأوروبي استيرادها بشكل قانوني سيتقلص بأكثر من 50%.
وعزت الوكالة ذلك إلى صعوبة استبدال بعض أنواع الخام، بالإضافة إلى احتمال تفضيل بعض المنتجين البيع في أسواق أكثر ربحية خارج أوروبا، حيث يأتي معظم الخام الثقيل المستخدم في إنتاج الأسفلت من دول مثل المكسيك وفنزويلا، وهي دول لا تستوفي معايير الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان.
وأشارت الوكالة إلى أن تقليص مخزون النفط الخام المتاح لمصافي التكرير في الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج أو التحول إلى استخدام أنواع نفط خام أقل جودة، مما قد يُضعف في النهاية أمن الطاقة في الاتحاد الأوروبي.
وحثت وكالة الطاقة الدولية الاتحاد الأوروبي على توضيح كيفية تطبيق القواعد، محذرةً من أن حالة عدم اليقين قد تُقيّد الوصول إلى إمدادات النفط بشكل أكبر.
ومن المقرر أن يناقش سفراء الاتحاد الأوروبي قانون الميثان في بروكسل غداً الأربعاء، بعد أن دعت أكثر من نصف الدول الأعضاء في التكتل، بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا وجمهورية التشيك، إلى تأجيله خشية أن يُؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة.
وحثّ ناشطون بيئيون الاتحاد الأوروبي على عدم التراجع عن تشديد رقابته على الميثان، الذي يُعتبر ثاني أكبر مُسبب لتغير المناخ بعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مشيرين إلى أن إجمالي الإنتاج العالمي من النفط والغاز الذي يُلبي معايير الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة يتجاوز الكمية التي يحتاجها التكتل للاستيراد.
كما أن الحكومات تأخرت في الاستعداد لهذه القواعد، حيث لم تُنشئ أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي هيئة تحقق لإنفاذ التشريعات، مما يعني أن الشركات لا تمتلك حالياً وسيلة لإثبات امتثالها.
ووضعت المفوضية الأوروبية خططًا لإعفاء الشركات المخالفة لقواعد الميثان من العقوبات، لكنها قاومت حتى الآن الدعوات لتأجيل تطبيقها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى