
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهد الدولار الأمريكي تراجعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد أن أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة تباطؤًا أكبر من المتوقع في يونيو، مما عزز توقعات الأسواق بأن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من العام، رغم التوترات المستمرة في الشرق الأوسط التي تؤثر على آفاق التضخم، وفقًا لـ”إنفستنج”.
وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.55%، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 3.5% على أساس سنوي في يونيو، مقارنة بـ4.2% في مايو، وأقل من توقعات المحللين البالغة 3.8%. وعلى أساس شهري، تراجعت أسعار المستهلكين بنسبة 0.4%، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.1%.
وجاء تباطؤ التضخم مدفوعًا بشكل رئيسي بانخفاض أسعار البنزين بعد الهدنة المؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، إلا أن هذا الهدوء قد لا يستمر طويلًا، بعد انهيار الهدنة الأسبوع الماضي مع تجدد الهجمات في محيط مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وزيادة المخاوف من ضغوط تضخمية جديدة.
وأدى تقرير التضخم إلى تحويل تركيز المستثمرين نحو مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، حيث عززت الأسواق توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتتجه الأنظار الآن إلى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أمام الكونجرس اليوم الثلاثاء وغدًا الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات بشأن توجهات البنك المركزي في الفترة المقبلة.
ورغم تراجع الدولار، استمرت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في دعم الطلب على الأصول الآمنة، بينما ظلت أسعار النفط مرتفعة في ظل تجدد المواجهات العسكرية والمخاوف من تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
تستعد أسواق العملات لمجموعة من المحفزات الاقتصادية المهمة القادمة من واشنطن، بما في ذلك بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، التي تقدم أحدث قراءة بشأن الضغوط التضخمية الهيكلية داخل الاقتصاد الأمريكي.
يأتي ذلك بعد تصريحات متشددة لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي حذر من أن استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2% قد يستدعي رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.
ومن المتوقع أن تختبر الأسواق هذا التوجه مع بدء جلسات شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أمام الكونجرس على مدار يومين.
كما استمد الدولار جانبًا من قوته من الاضطرابات في أسواق الطاقة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إعادة فرض حصار بحري على حركة الشحن الإيرانية، بالإضافة إلى فرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات التجارية العابرة لمضيق هرمز.
في أعقاب الليلة الثالثة من التصعيد العسكري في المنطقة، ارتفع خام برنت إلى أعلى مستوياته في شهر.
ورغم أن صدمات أسعار النفط عادة ما تؤثر سلبًا على النمو العالمي عبر زيادة الضغوط التضخمية، فإنها تاريخيًا تدفع المستثمرين إلى تحويل أموالهم نحو النظام المالي الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، مما يدعم الدولار أمام العملات المرتبطة بالدورات الاقتصادية.
استفاد كل من اليورو والجنيه الإسترليني من التراجع المؤقت للدولار، حيث ارتفع كل منهما بنسبة 0.2% خلال تعاملات الأسواق الأوروبية.



