
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- تراجع سهم شركة “أسترازينيكا” بنسبة تصل إلى 9% بعد فشل تجربة سريرية متقدمة لعقار مخصص لعلاج أحد أمراض القلب في تحقيق هدفها الرئيسي، وفقًا لتقرير “سي إن بي سي”.
وأفادت الشركة البريطانية في بيانها اليوم الخميس أن العقار “واينوا” لم يحقق الهدف الأساسي للدراسة، وهو تقليل معدلات الوفاة وتكرار حالات الطوارئ القلبية خلال فترة متابعة بلغت 140 أسبوعًا، مقارنة بالعلاج الوهمي، عند إضافته إلى الخطة العلاجية الحالية للمرضى.
يستهدف العقار معالجة مرض نادر وخطير يُعرف باعتلال عضلة القلب النشواني الناتج عن بروتين الترانسثيريتين (ATTR-CM).
وأشار محللو “جيفريز” إلى أن نتائج الدراسة لا تهدد هدف “أسترازينيكا” بتحقيق إيرادات تصل إلى 80 مليار دولار بحلول عام 2030، لكنهم ذكروا أن الشركة كانت “واثقة للغاية” من نجاح التجربة في تحقيق هدفها الرئيسي وإثبات فعالية العقار عند استخدامه مع العلاجات القياسية.
وأضاف المحللون أن التحدي الأكبر يكمن في احتمال تراجع مصداقية الإدارة، بعد الثقة الكبيرة التي أبدتها في نجاح التجربة وإظهار فائدة إضافية للعقار مقارنة بالعلاج المعتاد.
وأكدت “أسترازينيكا” أن نتائج الدراسة لا تؤثر على الترخيص الحالي لعقار “واينوا”، الذي حصل بالفعل على موافقات لعلاج حالات تراكم البروتينات غير الطبيعية التي تسبب تلف الأعصاب، ويُسوَّق في أوروبا تحت اسم “واينزوا”.
تركزت الدراسة الحالية على نوع من المرض يتسبب في تراكم البروتينات غير الطبيعية داخل عضلة القلب، مما يؤدي إلى تيبسها وصعوبة ضخ الدم، مما قد يؤدي إلى فشل القلب. ويُقدَّر عدد المصابين بهذه الحالة بحوالي نصف مليون شخص حول العالم.
انخفض سهم “أسترازينيكا” بنسبة 8.8% في بورصة لندن، متجهًا نحو تسجيل أسوأ أداء يومي له منذ مارس 2020، بينما تراجع السهم المدرج في بورصة نيويورك بنسبة 8% خلال تعاملات ما قبل الافتتاح.
كما هبط سهم شركة “آيونيس” للأدوية، الشريكة في تطوير عقار “واينوا” في الولايات المتحدة، بنسبة 12.5% في تعاملات ما قبل الافتتاح.
أظهرت الدراسة أن معظم المرضى كانوا يتلقون بالفعل علاجًا يعمل على تثبيت البروتين ومنع تشوهه، لذا فإن إضافة “واينوا”، الذي ينتمي إلى فئة الأدوية المعروفة باسم “مثبطات التعبير الجيني”، لم تحقق فائدة إضافية ذات دلالة إحصائية للمجموعة ككل.
في المقابل، أظهرت النتائج أن المرضى الذين لم يتلقوا علاجًا مثبتًا للبروتين عند بدء الدراسة سجلوا انخفاضًا “ذو دلالة إحصائية أولية” في مخاطر الوفاة والأحداث القلبية مقارنة بالعلاج الوهمي، وفقًا للشركة.
على الرغم من ذلك، رأى محللو “سيتي” أنه من غير المحتمل أن تتمكن “أسترازينيكا” من الحصول على موافقات إضافية لعقار “واينوا”، خاصة مع وجود علاج منافس من شركة “ألنيلام” يحمل اسم “أمفوترا”، والمعتمد بالفعل لعلاج مرض اعتلال عضلة القلب النشواني الناتج عن بروتين الترانسثيريتين.
في المقابل، ارتفعت أسهم “ألنيلام” بنسبة 16% خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأمريكية.
قالت شارون بار، نائبة الرئيس التنفيذي لأبحاث وتطوير الأدوية الحيوية في أسترازينيكا: “على الرغم من أن الدراسة لم تحقق هدفها الرئيسي، فإننا نعتقد أن نتائجها تساهم في تعزيز الفهم العلمي لأساليب علاج هذا المرض التدريجي


