الأسواق والأسعار

الولايات المتحدة وإيران تستأنفان التصعيد بعد تصريحات ترامب

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الخميس، عن تنفيذ القوات الأمريكية لجولة جديدة من الضربات ضد إيران، بهدف تقويض قدرة طهران على استهداف حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ذكرت القيادة المركزية أن القوات الأمريكية استهدفت حوالي 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، ومواقع المراقبة الساحلية، ومخازن الصواريخ والطائرات المسيّرة، والقدرات البحرية، والبنية التحتية العسكرية على الساحل الإيراني.

جاءت هذه الضربات بعد تنفيذ جولة سابقة في 7 يوليو، استهدفت حوالي 80 هدفًا، من بينها أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني، وذلك ردًا على هجوم طهران على ثلاث سفن تجارية كانت تعبر الممر المائي الحيوي.

وفقًا للبيان، رد الحرس الثوري الإيراني على الضربات الأمريكية باستهداف القواعد الأمريكية في معسكري عريفجان وعلي السالم في الكويت، بالإضافة إلى قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين.

تأتي الضربات الأخيرة بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي أعلن أنه لم يعد مهتمًا بالتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع طهران “انتهى” في ظل تجدد الأعمال العدائية في مضيق هرمز، وقد يوجه بشن المزيد من الهجمات العسكرية.

قال ترامب في مؤتمر صحفي في أنقرة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو): “لست متأكدًا من أنني أريد التوصل إلى اتفاق معهم”.

وأضاف: “يمكننا أن نستمر في هذه الألعاب، لكنني لست متأكدًا من أنني أريد عقد اتفاق… دعونا ننهي المهمة”.

عندما سُئل عن سبب تغير موقفه تجاه القيادة الإيرانية، بعدما وصفها قبل شهر بأنها “ذكية” و”عقلانية للغاية”، ثم عاد ليصفها بأنها “حثالة” و”أشخاص مرضى”، أجاب: “لقد تعرفت عليهم”.

وأضاف أنه لا يزال يعتقد أنهم أكثر عقلانية من القادة الإيرانيين السابقين، لكنه أشار إلى أن تصرفاتهم الأخيرة لا تفيد شعبهم، وأن ما غيّر موقفي هو معرفتي بهم.

كان ترامب قد أكد أن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران “انتهى” بعد التصعيد الأخير في الشرق الأوسط.

هاجمت طهران، الثلاثاء، ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز أو بالقرب منه، وفقًا للقيادة المركزية الأمريكية والمركز المشترك للمعلومات البحرية، مما أدى إلى إلغاء الولايات المتحدة للإعفاء من العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيرانية.

كما أعلنت واشنطن عن تنفيذ عشرات الضربات الانتقامية ضد البنية التحتية العسكرية الإيرانية والزوارق الصغيرة التابعة للحرس الثوري.

يُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات العالمية لتجارة النفط، وقد كان محورًا رئيسيًا للتوترات، حيث منحت قدرة إيران على تعطيل الملاحة فيه ورقة ضغط كبيرة في مواجهة التفوق العسكري الأمريكي، مما دفع ترامب إلى فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية.

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وافقت الولايات المتحدة على رفع الحصار البحري، بينما تعهدت إيران بضمان المرور الآمن للسفن التجارية في الخليج.

في المقابل، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة بانتهاك هذا الاتفاق، مؤكدًا أن إيران مسؤولة عن “تحديد الترتيبات” للسفن العابرة للمضيق.

وقال بقائي إن الولايات المتحدة “طعنت في هذا البند، وخرقت الاتفاق عبر إجراءاتها الأحادية وهجماتها العدوانية”، مضيفًا أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل حماية مصالحها الوطنية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى