الأسواق والأسعار

الأسهم الأوروبية تستعيد عافيتها بحذر في ظل تصاعد التوترات ومخاوف التضخم

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- حاولت الأسهم الأوروبية استعادة توازنها في بداية تداولات اليوم الخميس، بعد أن تكبدت أكبر خسارة يومية لها منذ حوالي أربعة أشهر، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية العالمية.

ارتفع مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة 0.5% في بداية التداولات، محاولًا تعويض جزء من خسائر جلسة الأربعاء التي شهدت هبوطًا بنسبة 1.6%، وهو أكبر تراجع يومي له منذ منتصف مارس، لينخفض إلى أدنى مستوياته في حوالي أسبوعين.

صعد مؤشر “داكس” الألماني بنسبة 0.7%، بينما ارتفع مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 0.6%، في حين تراجع مؤشر “فاينانشال تايمز 100” البريطاني بنسبة 0.2%، وصعد مؤشر “فوتسي إم آي بي” الإيطالي بنسبة 0.8%.

توسعت حالة التقلب إلى الأسواق العالمية بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء، أن الاتفاق المؤقت الذي كان يهدف لإنهاء الصراع مع إيران “انتهى”.

تبع ذلك تنفيذ القيادة المركزية الأمريكية جولة ثانية من الضربات الجوية استهدفت بنية تحتية عسكرية داخل إيران، في محاولة لتأمين مضيق هرمز، بعد اتهام واشنطن القوات الإيرانية باستهداف سفن تجارية في وقت سابق من الأسبوع.

أدى هذا التصعيد المفاجئ إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي تلت مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة في 17 يونيو، وأعاد إلى السطح حالة القلق التي تسيطر على الأسواق تجاه الاضطرابات الجيوسياسية المتكررة.

على الرغم من أن التوترات السياسية كانت المحرك المباشر لتراجع الأسواق، يرى المستثمرون أن الخطر الأكبر يكمن في عودة التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.

مع ارتفاع أسعار النفط بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية لدى البنوك المركزية الكبرى.

أصبحت مخاطر استمرار صدمة أسعار الطاقة تهدد التوقعات التي كانت تشير إلى توجه أكثر حيادية لكل من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في وقت أعادت فيه مخاوف التضخم المرتفع لفترة أطول إحياء توقعات استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، مما زاد الضغوط على أسواق السندات، حيث ظلت عوائد السندات الحكومية مرتفعة خلال تعاملات الخميس.

على صعيد الأسهم، قفز سهم “شوت فارما” بنحو 20% بعد إعلان نتائج أعمالها، بينما هبط سهم “أسترازينكا” بنسبة 9% بعد إخفاق تجربة سريرية متقدمة لعقار لعلاج أحد أمراض الأعصاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى