
وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الثلاثاء، برسالة واضحة تشير إلى أن تركيا تعتبر حليفًا أفضل للولايات المتحدة مقارنةً بالعديد من حلفائها الغربيين التقليديين.
قال ترامب للصحفيين، برفقة أردوغان: “شعرت بخيبة أمل كبيرة من الناتو. وبصراحة، لو لم تُعقد القمة في تركيا، حيث يتمتع صديقي بسلطة قوية، لربما لم أكن لأحضر”.
أعلن ترامب، خلال ما وصفه وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه “ربما أهم اجتماع في تاريخ الناتو”، عن رفع بعض العقوبات الاقتصادية على تركيا، ودراسة إمكانية السماح لها بالعودة إلى برنامج مقاتلات إف-35 الأمريكية، الذي مُنعت تركيا من المشاركة فيه عام 2019 بسبب استخدام التكنولوجيا العسكرية الروسية.
ورغم أن إدارة ترامب لا تزال تدرس الخيارات المتاحة بشأن برنامج إف-35، قال ترامب إن على الولايات المتحدة دعم تركيا، التي “كانت، بصراحة، أكثر فائدة للولايات المتحدة من العديد من الدول التقليدية الأخرى.”
تُعتبر هذه القمة استمرارًا لنهج ترامب في إعادة تشكيل دور الولايات المتحدة في حلف الناتو والعالم، وهو نهج يركز على تغيير العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين، والضغط على أعضاء الناتو لتحمل مسؤوليات الدفاع التي كانت الولايات المتحدة تتولاها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
في القمة، سيواصل الرئيس الأمريكي الضغط على دول الناتو لإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع.
تأتي هذه الخطوات في وقت تسحب فيه الولايات المتحدة تدريجيًا بعض أصولها من أوروبا، وسط تجدد الخلاف مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، واهتمامه بضم جرينلاند، مما يثير قلق الحلفاء الأوروبيين ويزيد من استيائهم. وقد تساءل الرئيس في بعض الأوقات عن جدوى الناتو واستمراريته، مما أبقى أعضاء الحلف المكون من 32 دولة في حالة ترقب لما قد يقوله لاحقًا.
يُعتبر اختيار العاصمة التركية أنقرة مكانًا للقمة أمرًا بارزًا وانتصارًا كبيرًا لتركيا على الساحة الدولية. فقد عزز ترامب، خلال ولايتيه الرئاسيتين، العلاقات مع أردوغان في ظل التوترات مع بعض الدول الأوروبية. ورغم أن تركيا عضو في الناتو منذ عام 1952، إلا أنها تُعتبر أحيانًا عضواً مثيرًا للجدل بسبب علاقاتها الاقتصادية مع روسيا، بالإضافة إلى العديد من قضايا حقوق الإنسان.



