الين يقترب من أدنى مستوياته في ظل توقعات بتدخل السلطات اليابانية

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

استقر الين الياباني اليوم الاثنين بالقرب من أدنى مستوياته في نحو أربعة عقود، مما يزيد من احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف. في حين حافظ الدولار الأمريكي على استقراره بعد أن قلص تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف الصادر الأسبوع الماضي من احتمالات رفع أسعار الفائدة قريبًا، وفقًا لوكالة “رويترز”.
سجل الين نحو 162.26 ينًا مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوى بلغه الأسبوع الماضي عند 162.84 ينًا، وهو الأضعف منذ عام 1986، مما أبقى المتعاملين في حالة ترقب بعد موجة شراء مفاجئة رفعت العملة لفترة قصيرة يوم الخميس.
استعاد الدولار بعض توازنه بعدما سجل الأسبوع الماضي أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل، متأثرًا بتقرير الوظائف الأمريكي الذي أظهر تباطؤًا حادًا في نمو التوظيف خلال يونيو، إلى جانب تراجع أسعار النفط، مما خفف توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.
يترقب المستثمرون الآن صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يونيو، المقرر نشره يوم الأربعاء، للحصول على مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
كان رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، قد صرح الأسبوع الماضي بأن من يعتقد أن البنك المركزي سيتساهل مع التضخم، رغم تراجعه مؤخرًا، قد “يصاب بخيبة أمل”.
قال ديفيد سكوت، استراتيجي الأسواق لدى “سيتي إندكس”، إن المستثمرين يترقبون أيضًا تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي أشار سابقًا إلى أن التفكير في خفض أسعار الفائدة سيكون “جنونًا”، موضحًا أن مواقفه غالبًا ما تعكس الاتجاه المستقبلي للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
أضاف سكوت أن ميزان المخاطر والعوائد بالنسبة للدولار لم يعد يميل بقوة لصالح العملة الأمريكية كما كان قبل أسبوع، موضحًا أنه أصبح يتبنى موقفًا أكثر حيادية تجاه مؤشر الدولار.
ظل الين محور اهتمام الأسواق مع استمرار مخاوف المستثمرين من تدخل رسمي لدعمه، رغم تشكيك محللين في قدرة أي تدخل محتمل على تحقيق أثر دائم.
قال موه سيونغ سيم، استراتيجي العملات لدى “أو سي بي سي”، إن الأسواق لا تزال تواجه مخاطر استمرار تشدد الاحتياطي الفيدرالي، مما يشكل ضغطًا سلبيًا على الين، لكنه أشار إلى أن احتمالات التدخل الرسمي قد حدّت من تراجع العملة.
أضاف أنه يتوقع استمرار تعرض الين للضغوط على المدى القريب.
كما أعرب المستثمرون عن مخاوفهم من تخلي المسؤولين اليابانيين عن أسلوبهم المعتاد في التلميح المسبق للتدخل، والانتقال إلى نهج أكثر استهدافًا يهدف إلى الضغط على المضاربين وزيادة تكلفة المراهنة ضد الين.



