آسيا تتفوق على أوروبا في واردات الغاز الأمريكي

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر – للمرة الأولى منذ عامين تقريباً، استحوذت أوروبا على أقل من نصف صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية في الشهر الماضي، حيث تم توجيه الشحنات إلى وجهات أخرى بسبب ارتفاع الأسعار في آسيا، وفقاً لبيانات أولية من مجموعة بورصات لندن.
يعد هذا التحول الأول منذ يوليو 2024، حيث لم تستحوذ أوروبا على غالبية الصادرات الأمريكية الشهرية من الغاز الطبيعي المسال. لا يزال المشترون الأوروبيون بحاجة إلى إعادة ملء المخزونات قبل موسم الشتاء، لكنهم ينتظرون أسعاراً أفضل.
تداولت الأسعار الفورية في آسيا بأسعار أعلى من أوروبا الشهر الماضي، مما دفع المصدرين لإعادة توجيه الشحنات نحو الشرق.
أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن متوسط المؤشر الآسيوي (JKM) بلغ 17.33 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يونيو، مقابل 13.19 دولاراً للمؤشر الأوروبي (TTF).
ساهمت قيود العرض من الشرق الأوسط، المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، وضعف الطلب من أوروبا، في اتساع الفجوة السعرية وفتح فرص للمصدرين الأمريكيين.
ارتفعت إجمالي صادرات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية قليلاً إلى 10.6 ملايين طن متري في يونيو، رغم أن الشهر كان أقصر بيوم من مايو، بدعم من عودة منشآت مثل “تشينيير إنيرجي” و”فريبورت إل إن جي” من الصيانة المجدولة.
من هذا الإجمالي، تم شحن 4.41 ملايين طن متري إلى أوروبا، وهو ما يمثل حوالي 42% من الصادرات، بانخفاض من 5.13 ملايين طن متري، أو أكثر من 50%، في مايو.
أشار المحللون إلى ضعف الطلب من أوروبا، وذكروا أن بعض المتداولين تجنبوا الشراء تحسباً لزيادة المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال لاحقاً هذا العام، مما قد يساعد في تهدئة الأسعار.
قال هانس فان كليف، رئيس أبحاث الطاقة لدى “إيكوليبريوم”: “هذا الانخفاض في منحنى العقود الآجلة يعني أن المتداولين يتمسكون بموقفهم ولا يشترون سوى القليل من الغاز حالياً، حيث يسود الخوف من الأسعار المرتفعة”.
بلغت الشحنات إلى آسيا 3.25 ملايين طن متري، أو حوالي 31% من الصادرات، بانخفاض طفيف عن مايو، ولكن بزيادة ملحوظة مقارنة ببداية عام 2026، وفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن.
كما ارتفعت الصادرات إلى أمريكا اللاتينية إلى 0.96 ملايين طن متري، حيث استبدل المشترون الإمدادات المنخفضة من ترينيداد وتوباجو بسبب أعمال الصيانة في منشآت “أتلانتك إل إن جي” المملوكة لـ”شل” و”بي بي”.
تم شحن حوالي 0.73 ملايين طن متري من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي بدون وجهة محددة، حيث تبحث الشحنات عن مشترين أثناء وجودها في البحر.
كما تم بيع شحنات إضافية إلى كل من الإمارات وجنوب أفريقيا والسنغال.



