الأسهم الأمريكية تسجل ارتفاعاً مدعومة ببيانات الوظائف وانتعاش قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وكالة السداد الاقتصادية تتابع آخر التطورات في الاسواق والاسعار عبر مصادر إعلامية متعددة.

مباشر- شهدت الأسهم الأمريكية ارتفاعًا اليوم الثلاثاء، في آخر جلسات التداول للربع الثاني والنصف الأول من العام، مدعومة ببيانات قوية من سوق العمل واستمرار تعافي أسهم قطاع التكنولوجيا.
كما شهدت الأسواق تقلبات مع قيام المستثمرين بإعادة موازنة محافظهم الاستثمارية في نهاية فترة اتسمت بالتوترات الجيوسياسية وتساؤلات حول جدوى الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ارتفع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.7% ليصل إلى 7492.37 نقطة، وصعد مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 1.3% إلى 26160.67 نقطة، فيما زاد مؤشر “داو جونز” الصناعي بنسبة 0.3% إلى 52341.35 نقطة.
تركز اهتمام المستثمرين على البيانات الاقتصادية الأمريكية، خاصة مؤشرات سوق العمل التي ستصدر تباعًا هذا الأسبوع، في ظل ترقب الأسواق لأي إشارات حول المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي في مايو إلى أعلى مستوى سنوي له منذ أكتوبر 2023، مدفوعًا بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران، مما عزز توقعات الأسواق بمزيد من رفع أسعار الفائدة.
ومع تراجع أسعار النفط لاحقًا إلى مستويات ما قبل الصراع، انخفضت المخاوف التضخمية، رغم تحذيرات المحللين وصناع السياسات من أن آثار صدمة أسعار الطاقة قد تستمر في التأثير على الاقتصاد.
في هذا السياق، قد تؤدي البيانات القوية لسوق العمل هذا الأسبوع إلى تقليص فرص أي تيسير نقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
أظهر تقرير فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) لشهر مايو ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.594 مليون وظيفة، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 7.296 مليون وظيفة، وكذلك القراءة المعدلة لشهر أبريل عند 7.585 مليون وظيفة، ليحقق أعلى مستوى منذ مايو 2024.
قالت هيذر لونغ، كبيرة الاقتصاديين لدى “نايفي فيدرال”: “هذه أخبار مشجعة، إذ بلغت الوظائف الشاغرة أعلى مستوياتها في عامين”.
وأضافت: “لا يزال معدل التوظيف في الولايات المتحدة منخفضًا عند 3.3%، لكنه تحسن مقارنةً بالمستويات المتدنية للغاية المسجلة في فبراير والبالغة 3.1%. انتهى ما يمكن تسميته بـ’ركود التوظيف’، وأصبح المشهد الآن يختلف من قطاع إلى آخر، حيث تتحسن بعض الصناعات، بينما لا تزال قطاعات مثل التكنولوجيا والتمويل تواجه تحديات”.
كما أظهر التقرير استقرار معدل الاستقالات الطوعية عند 1.9% خلال مايو.
فيما يتعلق بأداء الأسواق، يتجه مؤشرا “ستاندرد آند بورز 500″ و”ناسداك” لتحقيق أفضل أداء فصلي منذ الربع الثاني من عام 2020، بينما يسعى داو جونز لتحقيق أفضل أداء للنصف الأول من العام منذ عام 2021.
شهدت الأسواق خلال الأشهر الثلاثة الماضية تقلبات حادة، مدفوعة بتغير معنويات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي، وتسارع بناء البنية التحتية اللازمة له، بالإضافة إلى تزايد المخاوف بشأن بطء تحقيق عوائد على الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا العملاقة في هذا المجال.
قال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين لدى “أبولو”: “حتى الآن، لا توجد مؤشرات على ارتفاع هوامش الأرباح خارج قطاع التكنولوجيا، وهذا هو العامل الأساسي الذي يترقبه المستثمرون، لأن القيمة الحالية لشركات الذكاء الاصطناعي تعتمد على توقع ارتفاع هوامش أرباح بقية شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مستقبلًا”.



