السداد | بعد إعلان ترامب قتل زعيمها.. ماذا نعرف عن عصابة ترين دي أراجوا؟

وكالة السداد الإخبارية تتابع آخر التطورات المحلية والدولية عبر مصادر إعلامية متعددة.

أعلنت الولايات المتحدة وفنزويلا مقتل هيكتور روثينفورد جيريرو فلوريس، المعروف باسم نينيو جيريرو، زعيم عصابة “ترين دي أراجوا” الإجرامية، خلال عملية أمنية نُفذت في جنوب فنزويلا، في تطور يعكس عودة التنسيق بين واشنطن وكاراكاس بعد فترة من التوتر.
ترامب يعلن مقتل جيريرو
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أول من أعلن مقتل جيريرو، قبل أن تؤكد الحكومة الفنزويلية صحة المعلومات، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة نفذت عملية وصفها بالسريعة والحاسمة انتهت بمقتل نينيو جيريرو، الذي وصفه بالزعيم سيئ الصيت لعصابة ترين دي أراجوا.
وأضاف أن العملية جرت بتنسيق وثيق مع السلطات الفنزويلية التي تديرها بالوكالة ديلسي رودريجيز منذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية في يناير الماضي.
وأكد ترامب أن عناصر العصابة لن تجد ملاذًا آمنًا داخل فنزويلا أو خارجها، وأرفق تصريحه بمقطع مصور مدته عشر ثوانٍ أظهر مبنى محاطًا بالنباتات قبل أن يتعرض لانفجار أدى إلى تصاعد سحابة كثيفة من الدخان.
اشتباكات جنوب البلاد ومقتل زعيم العصابة
من جهتها، أوضحت وزارة الاتصالات الفنزويلية في بيان أن العملية نُفذت بالتعاون مع الولايات المتحدة واستهدفت تفكيك بنى تحتية مرتبطة بالجريمة المنظمة في جنوب البلاد.
وأضافت أن اشتباكات اندلعت مع عناصر من تلك التنظيمات الإجرامية وانتهت بمقتل نينيو جيريرو.
وتأسست عصابة ترين دي أراجوا عام 2014 في الولاية الفنزويلية التي تحمل الاسم نفسه، قبل أن تتوسع، وفق تقارير استخباراتية، إلى ثماني دول في أمريكا الجنوبية.
اتهامات أمريكية ومكافأة مالية
وفي عام 2025، وجهت محكمة في نيويورك اتهامات إلى جيريرو، البالغ من العمر 42 عامًا، وإلى 69 شخصًا آخرين يُشتبه بانتمائهم إلى العصابة، تتعلق بإصدار أوامر وتنسيق وتسهيل أعمال إرهابية وأعمال عنف داخل الولايات المتحدة.
كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.
وقال المدعي العام الفيدرالي جاي كلايتون عند الكشف عن لائحة الاتهام إن جيريرو كان العقل المدبر وراء تحول ترين دي أراجوا من عصابة نشأت داخل سجون فنزويلا إلى منظمة إرهابية عابرة للحدود.
وتواجه المنظمة اتهامات بالضلوع في الاتجار بالبشر والقتل والخطف والسرقة وتهريب المخدرات والابتزاز والتعدين غير القانوني، كما تُنسب إليها السيطرة على عدد من الأنشطة التجارية المشروعة التي تعمل بصورة علنية داخل السوق.
وبحسب تقرير نشره مركز تحليل الجريمة “إنسايت” عام 2025، تحول سجن توكورون خلال فترة قيادة جيريرو إلى أحد أكثر السجون ارتباطًا بالجريمة والفوضى في فنزويلا.
وأشار التقرير إلى أن ذلك ارتبط بسياسة غير معلنة اتُّهمت السلطات الفنزويلية باتباعها، تقوم على منح بعض زعماء العصابات والمجرمين النافذين نفوذًا واسعًا داخل السجون وإسناد إدارة بعض المرافق إليهم.
وأضاف التقرير أن العائدات الإجرامية ومستوى الحرية الذي تمتعت به العصابات داخل السجن سمحا بإنشاء مرافق غير مألوفة شملت حديقة حيوانات ومسبحًا وملعبًا ومطعمًا وملهى ليليًا داخل أسواره.
المصدر: وكالات



